أطلقت ميزون فرانسيس كركدجيان (Maison Francis Kurkdjian) عطر «أود فيلفيت مود» (OUD velvet mood)، الثالث في سلسلة «أود مود»، وسمّت كثبان واحة ليوا في دولة الإمارات العربية المتحدة مصدرًا لإلهامه. طُرح الإكستراي دو بارفان في 1 سبتمبر 2026 لدى وكلاء الدار المعتمدين وعلى موقعها franciskurkdjian.com، بعد «أود سيلك مود» و«أود ساتان مود». ولم يُنشر أي سعر في التقارير التي استند إليها هذا الخبر.
وتصف «هاربرز بازار العربية» مصدر الإلهام بأنه كثبان ليوا وصحراء دبي. وفي الحالتين، من النادر أن تشير دار باريسية بهذا الوضوح إلى مشهد إماراتي، وقد جاء الإطلاق في موسم تنظر فيه علامات عطرية عدة إلى المنطقة باهتمام متجدد.
الصحراء في زجاجة
شرح فرانسيس كركدجيان الفكرة من زاوية المساحة. فقال إن الآفاق اللانهائية للكثبان أثّرت فيه، إذ يغرق النظر فيها في العدم، وهذا الانطباع يشكّل عطرًا بُني على النعومة لا على الثقل.
خشب العود هو الجوهر. فبحسب «غرازيا ماليزيا»، تفتتح التركيبة بخوخ ملمسي، ثم تنتقل إلى الأوسمانثوس بأوجه جلدية ومشمشية. وتذكر «هاربرز بازار العربية» المكوّنات على أنها العود والخوخ العصيري والأوسمانثوس وأكورد الشمواه. والأوسمانثوس زهرة صغيرة عطرة كثيرًا ما يُشبَّه عبيرها بالمشمش والجلد، وهذا يفسّر الخيط المشترك بين الوصفين.
وتحدث كركدجيان كذلك عن العود نفسه. فقال إنه يتيح للعطّارين استخدام وجه حيواني الطابع يزداد ندرة في صناعة العطور الحديثة. ووصف «أود فيلفيت مود» بأنه تركيبة بسيطة نسبيًا بأسلوب معاصر جدًا، وهو ما ينسجم مع اسم السلسلة: فكل «مود» في تصوّره ملمس بقدر ما هو عطر.
والزجاجة مربعة من زجاج داكن اللون، بغطاء ذهبي يحمل الحرفين KK.
لماذا ليوا
تقع واحة ليوا في منطقة الظفرة بأبوظبي، وتجاور الربع الخالي، وفيها بعض أعلى الكثبان في العالم. أما العود، وهو الراتنج الذي يتكوّن في خشب أشجار الأكويلاريا ويُعرف أيضًا بخشب الأغار، فمحوري في صناعة العطور الخليجية. وهكذا يجمع كركدجيان، الذي يتولى منذ عام 2021 إدارة الإبداع في «كريستيان ديور بارفان» إلى جانب إدارة داره، بين موضوعين خليجيين في آن واحد: المشهد الطبيعي والمادة التي تعطّره.
ثلاثة إطلاقات أخرى للمنطقة
وقد ضبطت دور أخرى أخبارها الخريفية على الجمهور نفسه، مع أن كل بند من البنود التالية يستند إلى مصدر واحد هو «هاربرز بازار العربية»، ولم يُنشر لأيٍّ منها سعر.
دولتشي آند غابانا «فيلفيت بريشس جول». ينتمي هذا الإكستراي إلى «مجموعة فيلفيت»، وهو محدود بـ40 قطعة مرقّمة فرديًا. وتوضع زجاجته داخل قفص مصنوع يدويًا ومرصّع بأحجار زخرفية. والعطّارة هي سيسيل زاروكيان (Cécile Zarokian)، التي تمزج عرق السوس «أماريلي» وورق التبغ والمرّ. ويذكر التقرير أنها فعلت ذلك بتأثيرات شمّية من الشرق الأوسط. والمرّ، مثل العود واللبان، راتنج له مكانة قديمة في تقاليد العطر في المنطقة.
بولغري «باتشامي أنكورا». يعني الاسم بالإيطالية «قبّلني مجددًا»، وهو نسخة أغنى من «باتشامي». وكبير العطّارين فيه هو جاك كافالييه (Jacques Cavallier). والمكوّنات هي الغاردينيا والفانيليا مع خشب الأرز والفلفل الأسود والقرفة والزنجبيل، وتظهر زجاجة «أليغرا» بدرجة أعمق من الأحمر.
أتيليه ريبول في دبي مول. تقيم الدار الإسطنبولية معرضًا مؤقتًا في «بلومينغديلز» بدبي مول من 17 سبتمبر إلى 26 أكتوبر. ويضم مجموعة «إسطنبول غولدن آور» (İstanbul Golden Hour) للعطّار باسكال غورين (Pascal Gaurin)، ويمكن للزوار نقش زجاجاتهم واستكشاف العطور.
ماذا يقول الموسم
تشير الإطلاقات مجتمعةً إلى نمط. فالعود يُعامَل بوصفه ملمسًا يمكن مزجه بالخوخ والشمواه وعرق السوس والغاردينيا أكثر منه بيانًا ثقيلًا ودخانيًا. وتظهر راتنجات مثل المرّ في إصدار محدود. وحتى معرض مؤقت قادم من إسطنبول يختار دبي مول مسرحًا له.
وبالنسبة إلى من يضعون العود أصلًا، يقدّم «أود فيلفيت مود» قراءة ألطف لمادة مألوفة. ولمن لم يجرّبوه بعد، قد تكون النعومة نقطة بداية مفيدة، كما أن استلهامه مكانًا يعرفه كثيرون في الإمارات عن قرب يمنحه مرجعًا محليًا. ولا تزال الأسعار غير معلنة، ولذلك ينبغي لمن يهمه الأمر التواصل مع وكيل معتمد أو مراجعة موقع الدار قبل التخطيط للشراء.
وتمرّ أسماء السلسلة الآن بثلاثة أقمشة: الحرير والساتان والمخمل. وكل عطر في هذه السلسلة إكستراي دو بارفان، ويتخذ كل منها ملمسًا مختلفًا موضوعًا له، ولذلك يمكن قراءة الإصدار الجديد على أنه الجواب الثالث عن السؤال نفسه: ما مدى النعومة التي يمكن أن يمنحها العود؟
المصادر: Grazia Malaysia، Harper’s Bazaar Arabia، Harper’s Bazaar Arabia