انتقل إلى المحتوى

جمال

إكسترافاغانزا بيوتي تستحوذ على «روجا لندن»، دار العطور في مايفير

اشترت المجموعة الشرق أوسطية للجمال الدار البريطانية التي أسّسها روجا دوف، لتتحوّل شراكة إقليمية إلى ملكية. ولم يُعلن عن الشروط المالية.

شارع هادئ تصطف على جانبيه مبانٍ متلاصقة في مايفير وسط لندن
مايفير، الحي في وسط لندن الذي تأسّست فيه «روجا لندن» عام 2011.Pexels

استحوذت «إكسترافاغانزا بيوتي» (Extravaganza Beauty)، المجموعة الشرق أوسطية للجمال والعطور، على «روجا لندن»، دار العطور البريطانية التي أسّسها روجا دوف. وأُعلنت الصفقة في 18 سبتمبر 2026، ولم يُكشف عن شروطها المالية.

وكانت الشركتان تعرفان بعضهما جيدًا من قبل. فبحسب موقع «كوزمتيكس بيزنس»، كانت «إكسترافاغانزا» تربطها بـ«روجا لندن» شراكة تجارية في دول مجلس التعاون الخليجي قبل البيع. والصفقة تحوّل شراكة إقليمية إلى ملكية، وهي إشارة واضحة إلى مجموعة شرق أوسطية تنتقل من بيع العطور الفاخرة المتخصصة إلى امتلاك الدور التي تصنعها.

وقال شادي دويهي، رئيس مجلس إدارة «إكسترافاغانزا»، إن الاستثمار يعكس ثقة المجموعة بالعلامة وفريقها وإمكاناتها على المدى الطويل، بحسب «كوزمتيكس بيزنس». وجاء في الإعلان أن الأموال مخصّصة لدعم التوسّع في الأسواق الرئيسية ومواصلة الاستثمار في تطوير المنتجات والابتكار.

دار وُلدت في مايفير

تأسّست «روجا لندن» عام 2011 في حي مايفير وسط لندن على يد روجا دوف. وتشمل مجموعاتها المميّزة «بريستيج» و«إليزيوم» و«أود» و«إيزولا» و«آرت». وتُصنع العطور في إنجلترا وتُقدَّم في زجاجات مرصّعة بالكريستال، وتفيد «بيوتي ماتر» بأن أسعارها تبدأ من 315 دولارًا.

أوانٍ زجاجية من الكريستال المقطوع على صينية مخملية
أوانٍ زجاجية من الكريستال المقطوع على صينية مخملية: حِرفية تميّز دور العطور الفاخرة المتخصصة.

وتصل الدار إلى زبائنها عبر متاجر مستقلة ومتاجر كبرى، منها «هارودز» و«بلومينغديلز» و«ساكس فيفث أفينيو» و«كادويفي» و«إل بالاسيو دي إييرو». ولها كذلك متجرها الخاص في «بيرلينغتون أركيد»، الرواق التجاري المسقوف في وسط لندن.

وبالنسبة إلى قرّاء الخليج، يلفت اسم إحدى المجموعات الانتباه. فمجموعة «أود» من خطوط الدار المميّزة، والعود نوتة تقع في قلب العطور في المنطقة، إلى جانب البخور وعادة وضع عطر فوق آخر. ولذلك كان لدار بريطانية بنت مجموعة على هذه المادة الخام جمهور طبيعي هنا.

من يبقى ومن يقود

أمّا روجا دوف، الذي منح الدار اسمه، فينتقل إلى دور استشاري يركّز أساسًا على الشؤون الإبداعية. وتفيد «كوزمتيكس بيزنس» و«بريميوم بيوتي نيوز» بأن أودري مينار، الرئيسة التنفيذية العالمية منذ عام 2021، تبقى في منصبها لقيادة الاستراتيجية.

وقال دوف، بحسب «كوزمتيكس بيزنس»، إن «إكسترافاغانزا» دافعت عن العطور الإبداعية في الشرق الأوسط، وتملك الحماسة والخبرة والاحترام اللازمين للعلامة. وقالت مينار لمجلة «دبليو دبليو دي» (WWD)، بحسب «بيوتي ماتر»، إن المجموعة أظهرت فهمًا قويًا للمعايير المطلوبة في العطور الفاخرة المتخصصة، في إشارة إلى الشراكة الخليجية التي سبقت البيع.

وهذه الاستمرارية هي التفصيل الجدير بالمتابعة. فدار العطور التي يقودها مؤسّسها تعتمد على من يرسم أسلوبها. وبإبقاء دوف في دور إبداعي والرئيسة التنفيذية في موقعها، أشار المالك الجديد إلى أنه يريد للدار أن تبقى معروفة بذاتها.

المجموعة التي تقف وراء الصفقة

يصف موقع «كوزمتيكس بيزنس» «إكسترافاغانزا» بأنها مجموعة شرق أوسطية كبرى في مجال الجمال. وتقول «بيوتي ماتر» إنها توزّع العطور في الشرق الأوسط وأوروبا والأميركتين وأفريقيا، وإن من العلامات الشريكة لها «أمواج» و«إكس نيهيلو» و«نيشان» و«ميزون كريفيلي» و«مارك-أنطوان باروا».

وتختلف الروايات في وصف طبيعة هذه العلاقات. فيقول «بريميوم بيوتي نيوز» إن «إكسترافاغانزا» تملك حصصًا في عدد من هذه الدور، فيما تستخدم «بيوتي ماتر» عبارة «علامات شريكة». ولم يحسم الإعلان المسألة، ولا يذكر أيٌّ من المصدرين مدينة المقرّ الرئيسي للمجموعة، ولذلك يكتفي هذا التقرير بوصفها بأنها شرق أوسطية.

الجزء الداخلي لرواق تسوّق مسقوف من الطراز الفيكتوري
رواق من الطراز الفيكتوري: تحتفظ «روجا لندن» بمتجر في أحد أشهر الأروقة المسقوفة في لندن.

والأهداف المعلنة واضحة. ويفيد «بريميوم بيوتي نيوز» بأن المجموعة تريد نموًا أسرع في أسواق العطور الرئيسية ومكانة أقوى في الشرق الأوسط. أمّا الاستثمار، بحسب الإعلان، فمخصّص للتوسّع في الأسواق الرئيسية، من دون تسميتها، ولتطوير المنتجات.

لماذا يهمّ الأمر

لطالما كانت العطور الفاخرة المتخصصة عالمًا من الدور الصغيرة التي يقودها مؤسّسوها، وتقف في خلفيتها مجموعات كبرى وموزّعون. وللشركات الشرق أوسطية حضور مهم في هذا العالم منذ سنوات بصفتها تجّار تجزئة وشركاء. وتنقل هذه الصفقة إحداها إلى مقعد المالك في دار لها تاريخ يمتد 15 عامًا، وتوزيع في متاجر كبرى على عدة قارات، ومتجر رئيسي في لندن.

وهي تُظهر أيضًا كيف يتحرّك مركز ثقل سوق العطور المتخصصة. فالمشتري ينتمي إلى المنطقة التي يشكّل فيها العود والعطر الغني جزءًا من الثقافة اليومية، والدار التي اشتراها تبيع زجاجات مرصّعة بالكريستال بأسعار تبدأ من 315 دولارًا.

ما الذي يأتي بعد ذلك

لم يُحدَّد جدول زمني للتوسّع. وتتمثّل الأسئلة العملية في الأشهر المقبلة في الأسواق التي ستحصل على متاجر جديدة، وكيف ستتطوّر الرؤية الإبداعية مع دوره الاستشاري، وهل ستنمو الشراكة الخليجية التي سبقت البيع لتصبح حضورًا إقليميًا أوسع. وفي الوقت الراهن، يحسم الإعلان أمرًا واحدًا: دار عطور بريطانية تُصنع في إنجلترا وتُباع في «بيرلينغتون أركيد» بلندن أصبحت تابعة لمجموعة شرق أوسطية.

المصادر: Cosmetics Business، BeautyMatter، Premium Beauty News