انتقل إلى المحتوى

أناقة

أمواج تكشف عن عطري «ديسيجن 42» و«أوفرتشر 41» المركّزين

أعادت الدار المسقطية صياغة عطرين بتركيز 42 و41 في المئة من زيت العطر، مع نضج لستة أسابيع واللبان في التركيبتين.

حبّات من راتنج اللبان الشاحب متراصّة معًا
اللبان، وهو نبات أصيل في جنوب عُمان، يسري في عطري أمواج الجديدين.loli mass / Unsplash

أعلنت أمواج، دار العطور التي تأسست في مسقط، إضافة عطرين إلى مجموعة «إكستراي الاستثنائية» (Exceptional Extraits): «ديسيجن 42» (Decision 42) و«أوفرتشر 41» (Overture 41). كل منهما إعادة صياغة بتركيز مرتفع لعطر قائم، يحتوي على 42 في المئة و41 في المئة من زيت العطر على التوالي، ويخضع كل منهما لنضج مدته ستة أسابيع. طُرح العطران للبيع في 1 سبتمبر 2026 بسعر 2,365 درهمًا إماراتيًا لكل 100 مل، بحسب مجلة «هاربرز بازار العربية».

الأرقام هي الحكاية. فبحسب مقياس أمواج نفسها، يحتوي ماء العطر على 15 إلى 35 في المئة من زيت العطر، وعطر الإكستراي على 40 إلى 56 في المئة، أما العطر الزيتي (الأتر) فيبلغ 100 في المئة. ولذلك يقع العطران الجديدان بوضوح في فئة الإكستراي، وهما أغنى بكثير من نسختي ماء العطر اللتين اشتُقّا منهما.

وبالنسبة إلى القرّاء في الخليج، حيث تُعدّ الزيوت المركّزة والعطور الزيتية جزءًا مألوفًا من التطيّب اليومي والاحتفالي، فالفكرة معروفة في ثوب جديد: دار إقليمية تجعل التركيز نفسه علامة الفخامة. تأسست أمواج في مسقط عام 1983، ويسري اللبان، وهو نبات أصيل في منطقة ظفار جنوب عُمان، في التركيبتين معًا.

راتنج اللبان مجموعًا في وعاء
راتنج اللبان الذي يُجمع في جنوب عُمان هو الخيط الذي يربط بين العطرين الجديدين.

ديسيجن 42

تصف أمواج «ديسيجن 42» بأنه عطر عنبري وخشبي وعطري. تبدأ المكوّنات الرسمية بالفلفل الوردي والبرغموت والهيل في المقدمة. وفي القلب يجتمع العرعر واللبان وقطران الصنوبر، وتستقر القاعدة على الباتشولي وخشب الأرز والفانيليا واللابدانوم، وهو راتنج لزج يُستخدم منذ زمن طويل في صناعة العطور لعمقه الدافئ ونَفَسه العنبري.

وتنسب الدار العطر إلى العطّار كوينتن بيش (Quentin Bisch). أما صحيفة «مسقط ديلي» فتذكر في تقريرها عن الإطلاق اسم رينو سالمون (Renaud Salmon)، رئيس الإبداع في أمواج، إلى جانبه. وقد صدر ماء العطر «ديسيجن» بعد خمس سنوات من «أوفرتشر وومان» (Overture Woman)، ويجمع الإكستراي الجديد الآن بين الاسمين في المجموعة المركّزة نفسها.

وتحدث سالمون عن هذا الاقتران من زاوية الشخصية. فقال لـ«مسقط ديلي» إن عزيمة الديفا تعزّز صلابة الشجرة، والعكس صحيح، في إشارة إلى ما يُفترض أن يكمّل به العطران أحدهما الآخر.

أوفرتشر 41

يبني «أوفرتشر 41» على «أوفرتشر وومان»، ماء العطر الذي أطلقته أمواج عام 2020. يُصنَّف عنبريًا وخشبيًا وتوابليًا، والعطّارة هي أنّيك مناردو (Annick Menardo). يفتتح اللبان والزعفران التركيبة، ويشكّل ورد السنتيفوليا وخشب الصندل القلب، فيما تتألف القاعدة من الفانيليا واللابدانوم والباتشولي والجلد.

وبحسب «مسقط ديلي»، يتميّز الإكستراي عن الأصل بتفصيلين. الأول أكورد عنبري راتنجي لم يكن في ماء العطر. والثاني «ساندالوود درِش أبسولوت» (Sandalwood Dreches Absolute)، وهو مكوّن مصنوع من رقائق خشب الصندل المعاد استخدامها، أي من مادة متبقية من عمليات أخرى لا من خشب جديد. ووصف سالمون «أوفرتشر وومان» من جهته بأنه عمل يسرق الأنظار حقًا.

الزجاجة والصور الدعائية

يأتي العطران في نسخة مسرحية من زجاجة أمواج. يحمل الغلاف الخارجي عملًا فنيًا بلمعان غبار الذهب للفنانة البلجيكية لويز ميرتنس (Louise Mertens). وفي الداخل يأتي الطلاء الرمادي بلون النورس لـ«ديسيجن 42» والعنبري الغني لـ«أوفرتشر 41»، فتتخذ كل زجاجة لون العطر الذي تحتويه.

وتسير الصور الدعائية على لوحة الألوان نفسها من الذهب والظل. فهي تستخدم أغصان عرعر حقيقية محروقة ومعروقة بالذهب، إلى جانب أشكال من الحرير تشبه الأورغنزا مكسوّة بورق الذهب. أما الفيديو المرافق فمن إخراج توماس فانز (Thomas Vanz) بالتعاون مع «وايلدفرتايزنغ» (Wildvertising). والعرعر رابط مقصود مع «ديسيجن 42»، إذ يظهر النبات نفسه بين مكوّنات القلب.

لماذا يهمّ ذلك في المنطقة

لم يكن العطر الفاخر في الخليج يومًا مسألة زجاجة رذاذ فحسب. فالزيوت والراتنجات والأخشاب رفيقة قديمة للضيافة واللباس في المنطقة، ودارٌ من مسقط تضع 41 و42 في المئة من الزيت على الملصق تخاطب قارئًا يدرك أصلًا معنى العمق في العطر.

وهو يُظهر كذلك علامة إقليمية تضع شروطها بنفسها بدل أن تتبع شروط غيرها. فمجموعة «إكستراي الاستثنائية» تجعل التركيز عنوانها، مع نضج لستة أسابيع، وتبني الحكاية على مواد قريبة من البيت: اللبان قبل كل شيء، ومعه الصندل والورد والزعفران في أدوار مساندة.

أما التفاصيل العملية فبسيطة. يبلغ سعر العطرين 2,365 درهمًا إماراتيًا لكل 100 مل، وهما متاحان منذ تاريخ الإطلاق في 1 سبتمبر 2026. وبالنسبة إلى من يضع «ديسيجن» أو «أوفرتشر وومان» أصلًا، يتيح الإكستراي مقارنة الفكرة نفسها بقوة أعلى بكثير. ولمن لم يعرف الدار بعد، فهو مدخل مباشر إلى طريقة عمل أمواج: الراتنج والخشب أولًا، ثم التوابل، ثم قاعدة تبقى طويلًا.

المصادر: Amouage، Muscat Daily، Harper’s Bazaar Arabia