أعلنت دار الأوبرا السلطانية مسقط يوم الاثنين 31 أغسطس برنامج موسمها 2026 و2027، احتفاءً بمرور خمسة عشر عاماً على افتتاح الدار عام 2011. ويمتد موسم الذكرى من أكتوبر 2026 إلى مايو 2027، ويضم 28 عرضاً على مدى 43 ليلة، بحسب «مسقط ديلي» و«عُمان أوبزرفر».
ويضع البرنامج الأوبرا والباليه الأوروبيين إلى جانب أسماء بارزة في الغناء العربي، وعازف عُماني، وأوبرا جديدة عن السندباد. وتصف «عُمان أوبزرفر» الدار بأنها أول دار أوبرا في دول مجلس التعاون، والمؤسسة الرائدة للفنون الأدائية في سلطنة عُمان.
دار أوبرا في عامها الخامس عشر
بُنيت الدار بمرسوم من السلطان الراحل قابوس بن سعيد، المعروف بحبه للموسيقى الكلاسيكية. وبعد خمسة عشر عاماً، يُظهر الموسم كم تحوّلت طموحات الدار من استضافة الإنتاجات الزائرة إلى صناعة إنتاجاتها الخاصة.
وأوضح دليل على ذلك أوبرا «السندباد: البحار العماني» (Sindbad: The Omani Sailor)، التي تنتجها الدار بنفسها بالتعاون مع «ميوبا بودابست» وأوركسترا الإذاعة المجرية السيمفونية. فبحار «ألف ليلة وليلة» ارتبط طويلاً بماضي عُمان البحري، وأوبرا عن موضوعه تُصنع في مسقط تمنح الذكرى عملاً مركزياً من إنتاج الدار.
البرنامج الأوروبي
يفتتح الموسم بأوبرا «ريغوليتو» لفيردي، وهي إنتاج مشترك مع مسرح الأوبرا والباليه الليتواني. ويوصف العمل بأنه الرؤية الأوبرالية الأخيرة للمخرج فرانكو زيفيريلي. وافتتاح الموسم الخامس عشر بعمل لمخرج ارتبط اسمه بالأوبرا الكبرى إعلان عن النوايا.
وللرقص حضور بارز. فمن المقرر أن يقدّم باليه مسرح لا سكالا «دون كيخوته» لرودولف نورييف، وهو عمل طويل قائم على المقاطع المنفردة البارعة والألوان الإسبانية.
ويضم الموسم ظهورين أولين. فتقدّم ميزوسوبرانو إلينا غارانتشا (Elīna Garanča) أول حفل لها في عُمان، وتقول «عُمان أوبزرفر» إنها تظهر مع أوركسترا تياترو ريجو تورينو. ويشارك عازف الأكورديون كسينيا سيدوروفا (Ksenija Sidorova) للمرة الأولى مع أوركسترا الفيلهارمونية الأوروبية. ومن المخطط تقديم أمسية «غالا الأوبرا الكبرى» مع أوركسترا مسرح البولشوي في بيلاروسيا السيمفونية، كما يقدّم عازف الأرغن كاميرون كاربنتر حفلاً على الأرغن الأنبوبي.
ولا تُنسى العائلات. فـ«الناي السحري: هزيمة الوحوش» اقتباس عائلي لأوبرا موتسارت، تؤديه أوركسترا مسقط الفيلهارمونية الملكية وأوركسترا أكاديمية لا سكالا وجوقة أطفال الدار. وأُعلن أيضاً عن «كسارة البندق على الجليد» و«هاري بوتر وحجرة الأسرار» في حفل موسيقي.
أصوات عربية وموسيقى عُمانية
يُعد البرنامج العربي من نقاط قوة الموسم. فتقدّم مروة ناجي حفلاً بمناسبة يوم المرأة العُمانية، وتظهر مجدداً مع يسرى محنوش في أمسية بعنوان «كلثوميات». ولنوال ونبيل شعيل حفل، ويشارك مدحت صالح ومحمد عساف في «تحية إلى العندليب». وتختتم أصيل أبو بكر البرنامج.
ولا تذكر المصادر جنسيات المطربين ولا من تكرّمه أمسية التحية، ولذلك يُستحسن التحقق من هذه التفاصيل لدى الدار.
وللموسيقى الآلية أمسيتها الخاصة. فتجمع «تحية إلى القانون» عازف القانون العُماني وهاب الظنكي مع أوركسترا عُمان السيمفونية السلطانية والأوركسترا السيمفونية الحكومية الأرمنية. والقانون آلة وترية منقورة لها مكانة طويلة في الموسيقى العربية الكلاسيكية، ويضعها هذا الحفل إلى جانب أوركسترتين.
وفي شهر رمضان، بحسب «عُمان أوبزرفر»، ستستضيف الدار أمسيات من الموسيقى الصوفية والإنشاد من عُمان وسوريا. والإنشاد غناء ديني، وتقدّم هذه الحفلات برنامجاً أهدأ للشهر الفضيل.
أكثر من قاعة حفلات
سيعرض معرض بعنوان «15 عاماً من المسرح والبهاء» أزياء وقطعاً ومحفوظات، ليمنح الزوار نظرة خلف الستار على ما يتطلبه تشغيل دار أوبرا في شبه الجزيرة العربية. وبالنسبة إلى مؤسسة فتية، فالأرشيف طريقة لتسجيل أن لها تاريخاً.
التخطيط للزيارة
لا يذكر أي من التقريرين مواعيد العروض كلاً على حدة ولا أسعار التذاكر. وهذه التفاصيل متاحة على موقع الدار rohmuscat.org.om، وينبغي للقراء أخذ المواعيد والأسعار منه قبل الحجز.
فمع 43 ليلة موزعة على نحو ثمانية أشهر، تتعدد فرص حضور عرض، ويمزج البرنامج بين العروض العائلية والحفلات المسائية. وبالنسبة إلى الزوار من أنحاء الخليج، قد تكون ليلة في الأوبرا محور إقامة قصيرة في مسقط.
وما يرسّخه الإعلان هو موسم واسع النطاق، فيه ما يناسب محبي الأوبرا وجمهور الباليه والعائلات وعشاق الغناء العربي. فثمانية وعشرون عرضاً ومعرض للذكرى وأوبرا من صنع الدار تدل على مؤسسة واثقة بما يكفي لتنظر إلى الوراء كما تنظر إلى الأمام.
المصادر: Muscat Daily، Oman Observer
