أعلنت مطبعة الجامعة الأمريكية بالقاهرة القائمة القصيرة لجائزة نجيب محفوظ للأدب لعام 2026، وضمّت ست روايات عربية لم تُترجم بعد إلى الإنجليزية. وأُعلنت القائمة في 31 أغسطس بحسب موقع «عربلت»، ونقلها موقع «بريتل بيبر» في 2 سبتمبر. ومن المقرر إعلان الفائز في 11 ديسمبر، ذكرى ميلاد محفوظ نفسه.
ويأتي الكتّاب من السعودية ومصر والعراق وفلسطين. والجائزة فريدة بين الجوائز الأدبية لأن مكافأتها لا تقتصر على المبلغ المالي، فالرواية الفائزة تُترجم إلى الإنجليزية وتصدر عن مطبعة الجامعة الأمريكية ضمن سلسلتها الروائية «هوبو» (Hoopoe). ولمن يريد أن يعرف أي الروائيين العرب سيقرؤهم العالم بعد ذلك، تصلح هذه القائمة نقطة انطلاق.
الروايات الست
اختيرت الروايات الست من بين 143 رواية قُدّمت من 23 بلداً. ويورد «عربلت» العناوين بالإنجليزية مع دور النشر العربية. وهذه عناوين إنجليزية مؤقتة، إذ لم يُترجم أي من الكتب بعد.
- عبدالله ناصر (السعودية)، «هذه ليست رصاصة» (This Is Not a Bullet)، عن دار الكرمة.
- أحمد عبداللطيف (مصر)، «أصل الأنواع» (The Origin of the Species)، عن دار حياة للنشر.
- جنة عادل (مصر)، «لونجا القاهرة نويبع» (Longa-Cairo Nuweiba)، عن دار وزيز.
- إنعام كجه جي (العراق)، «صيف سويسري» (A Swiss Summer)، عن الدار المصرية اللبنانية.
- محمد جبيتي (فلسطين)، «لا بريد إلى غزة» (No Mail to Gaza)، عن دار الآداب.
- طلال فيصل (مصر)، «جنون مصري قديم» (An Old Egyptian Madness)، عن دار ديوان للنشر.
ويصف «بريتل بيبر» رواية ناصر بأنها عمل يعود فيه الراوي إلى ذكرى من الطفولة وقضية قديمة في المحكمة تخص والده. أما المصادر التي اطلعنا عليها فلا تلخّص الروايات الخمس الأخرى، وعلى القراء الرجوع إلى أوصاف الناشرين لمعرفة المزيد.
ويحمل عنوانان منها صفات حديثة. فيشير «عربلت» إلى أن «صيف سويسري» كانت على القائمة الطويلة لجائزة الشيخ زايد للكتاب 2026، وأن «أصل الأنواع» كانت على القائمة القصيرة للجائزة العالمية للرواية العربية 2026. أي أن جائزتين عربيتين أخريين في العام نفسه سبقتا إلى الالتفات إليهما.
من يقرّر
أعضاء لجنة التحكيم هم هدى الصدة، التي ترأس اللجنة وهي أستاذة في جامعة القاهرة، والروائية مي التلمساني، والروائي السوداني والفائز السابق بالجائزة حمور زيادة، والصحفي سيد محمود، والمترجم رفائيل كوهين.
فباحثة وروائيان وصحفي ومترجم يجلبون طرقاً مختلفة في القراءة. ووجود مترجم في اللجنة اختيار عملي لجائزة تنتهي مرحلتها الأخيرة بالترجمة.
ماذا تقدّم الجائزة
تمنح مطبعة الجامعة الأمريكية الجائزة سنوياً منذ عام 1996. وتبلغ قيمتها 5,000 دولار، وتُترجم الرواية الفائزة وتصدر عن المطبعة. وهذا الشق الثاني هو سبب متابعة الجائزة عن كثب. فالترجمة إلى الإنجليزية لا تزال من أضمن الطرق لوصول الرواية العربية إلى القراء والنقاد والناشرين في العالم.
والاسم له وزنه أيضاً. فقد نال نجيب محفوظ جائزة نوبل للآداب عام 1988، وهو الكاتب العربي الوحيد الذي حصل عليها. وبحسب «بريتل بيبر»، أصدرت مطبعة الجامعة الأمريكية أو رخّصت نحو 600 طبعة بلغات أجنبية من أعماله بـ40 لغة، ما يربطها ارتباطاً وثيقاً بإرثه.
ومن الفائزين السابقين بالجائزة المذكورين في الإعلان فاطمة قنديل وأحمد الطيباوي وأميمة الخميس وحزامة حبايب وعادل عصمت. والخميس سعودية، وسيرى القراء الخليجيون في اسمها مؤشراً مبكراً على وصول الرواية في المملكة إلى الجائزة.
لماذا ينبغي للقراء الخليجيين أن يتابعوها
الحضور السعودي في القائمة، في رواية ناصر، هو أوضح ما يهمّ المنطقة. فمكان رواية سعودية في هذه القائمة يضعها إلى جانب أصوات مصرية وعراقية. وتمنح الروائية العراقية كجه جي والمصريون أحمد عبداللطيف وجنة عادل وطلال فيصل القائمة اتساعها.
ولمن لا ينتظر الترجمة، تصلح القائمة أيضاً دليلاً للقراءة بالعربية. فلكل من الروايات الست ناشر عربي مسمّى، ما يسهّل العثور عليها بلغتها الأصلية في المكتبات ومعارض الكتب في أنحاء المنطقة.
ما الخطوة التالية
ينتظر الكتّاب الستة الآن 11 ديسمبر، حين يُعلن الفائز في ذكرى ميلاد الكاتب الذي تحمل الجائزة اسمه. ولا يصف الإعلان الحفل ولا يحدد مكانه. وإذا كان تاريخ الجائزة دليلاً، فستمنح النتيجة أحد هؤلاء الكتّاب طبعة إنجليزية أولى، ومعها قراء أكثر بكثير ممن يقرؤون الكتاب بالعربية اليوم.
وإلى أن يحين ذلك، تبقى القائمة دعوة إلى القراءة قبل المترجمين، وإلى متابعة الناشرين الستة المذكورين أعلاه، فصفحاتهم أفضل دليل إلى كل كتاب.
المصادر: ArabLit، Brittle Paper
