أعلنت جائزة بوكر قائمتها القصيرة لعام 2026 في 22 سبتمبر، وضمّت ست روايات اختيرت من قائمة طويلة من 13 رواية نُشرت في يوليو. وترأس لجنة التحكيم عالمة الكلاسيكيات ماري بيرد، ومن المقرر إعلان الفائز في حفل يوم 9 نوفمبر. وينال الفائز 50,000 جنيه إسترليني، ويحصل كل من الكتّاب الستة المرشحين على 2,500 جنيه.
وتلفت القائمة الانتباه أيضاً لما يمكن أن تغيّره في سجل الجائزة. فبحسب النتيجة، قد تحظى بوكر بأكبر فائز سناً في تاريخها، أو بأول فائز بروايته الأولى منذ ست سنوات، أو بخامس كاتب يفوز بها مرتين.
الروايات الست
تتألف القائمة من الكتب التالية، مع ناشريها في المملكة المتحدة:
- إم. جون هاريسون، نهاية كل شيء (The End of Everything) (سربنتس تيل)
- مارلون جيمس، المختفون (The Disappearers) (هاميش هاميلتون)
- لوك كينارد، الحقيبة السوداء (Black Bag) (جون موراي)
- ريبيكا بيري، لعلّنا نُطعم الملك (May We Feed the King) (غرانتا)
- إليزابيث ستروت، الأشياء التي لا نقولها أبداً (The Things We Never Say) (فايكينغ)
- دوغلاس ستيوارت، جون ابن جون (John of John) (بيكادور)
ولكل رواية من الست ناشر مختلف في المملكة المتحدة. وتُمنح الجائزة عن الروايات المكتوبة بالإنجليزية والمنشورة في المملكة المتحدة أو أيرلندا. وقد امتدت فترة الأهلية هذا العام من أكتوبر 2025 إلى سبتمبر 2026.
سطر عن كل رواية
في نهاية كل شيء يقدّم هاريسون رواية ساخرة تدور في بلدات الفن على الساحل الشرقي لإنجلترا. أما الحقيبة السوداء لكينارد فرواية هزلية جامعية عن ممثل عاطل عن العمل يُدفع له ليحضر محاضرات من داخل حقيبة جلدية ضمن تجربة نفسية. وتنتقل لعلّنا نُطعم الملك لبيري بين بلاط من العصور الوسطى والحاضر.
وتتابع جون ابن جون لستيوارت ابناً يعود إلى والده في مجتمع كالفيني في جزر هيبريدس الخارجية في تسعينيات القرن الماضي. وتدور المختفون لجيمس في كينغستون في ثمانينيات القرن الماضي، فيما تقع الأشياء التي لا نقولها أبداً لستروت في إطار أمريكي معاصر.
أرقام قياسية في المتناول
تضع القائمة عدة أرقام قياسية في المتناول، بحسب جائزة بوكر.
- أكبر فائز سناً. يبلغ هاريسون 81 عاماً، وسيصبح أكبر كاتب يفوز بالجائزة.
- أول فائز بروايته الأولى منذ 2020. رواية بيري عمل أول. وستكون سابع فائز بروايته الأولى، والأولى منذ ستيوارت عام 2020.
- فوز ثانٍ. سيصبح جيمس أو ستيوارت خامس كاتب يفوز بالجائزة مرتين. أما ستيوارت، الذي فاز عام 2020 بـ«شغي بين» (Shuggie Bain)، فسيكون ثاني أسرع فائز يكرر الفوز بعد هيلاري مانتل. وفاز جيمس عام 2015 بـ«موجز تاريخي لسبع جرائم قتل» (A Brief History of Seven Killings).
ومع هذا العدد من الأرقام الأولى المحتملة في قائمة واحدة، سيصعب توقّع نتيجة 9 نوفمبر. وتُرشَّح ستروت للمرة الثانية. وتضم القائمة أربعة رجال وامرأتين، وتشير الجائزة إلى أن هذه ثاني مرة في عشر سنوات يزيد فيها عدد الرجال على النساء.
لجنة التحكيم
ترأس بيرد لجنة تضم أيضاً ريموند أنتروباس وجارفيس كوكر وريبيكا ليو وباتريشيا لوكوود.
وقالت بيرد إن القائمة تمثّل الكتابة في أفضل حالاتها. وأضافت أن الاجتماع كان من النوع الذي لا يُرجَّح أن ينساه أي من أعضاء اللجنة. وبحسب موقع «ليت هب»، قالت أيضاً إن اللجنة لم تبدأ بقائمة مرجعية لأنواع الكتب التي أرادت أن تراها ممثَّلة في الروايات الست الأخيرة.
وهذه الملاحظة الأخيرة جديرة بالتوقف. فالروايات الست تشمل عملاً ساخراً وكوميديا جامعية وسرداً مزدوجاً بين الماضي والحاضر وحكاية عائلية من جزر هيبريدس وروايتين أخريين بخلفيتين مختلفتين جداً. ولم تُختر لملء خانات، ويوحي تنوعها بأن المحكّمين قرؤوا بحثاً عن الجودة أولاً.
قراءة القائمة
بالنسبة إلى القراء في الخليج، تقدّم الجائزة خطة قراءة مفيدة للخريف. فالقائمة ست روايات يسهل استيعابها، ويمكن طلب الكتب مطبوعة أو إلكترونية من المتاجر المعتادة، وأمام الحفل نحو ستة أسابيع. ولا يذكر الإعلان مكاناً للحفل.
ومن الطرق أن يبدأ القارئ بالرواية الجامعية الهزلية ثم ينتقل منها إلى غيرها. وطريقة أخرى أن يتابع الأرقام القياسية. فمن يتساءل هل يستطيع كاتب في الحادية والثمانين أن يفوز، أو هل تتغلب رواية أولى على فائزين سابقين، يجد دافعاً واضحاً للتشجيع منذ الصفحة الأولى.
ما الخطوة التالية
سيُعلن الفائز في 9 نوفمبر. وحتى ذلك الحين، سينتقل النقاش حول القائمة من كلمات رئيسة اللجنة إلى الكتب نفسها، ومن المحكّمين إلى القراء. وجائزة وصفتها لجنة بيرد بجودة الكتابة يُرجَّح أن يحسمها جدال متقارب بين كتب شديدة الاختلاف.
المصادر: The Booker Prizes، Literary Hub
