تعمل رانيا خوري (صانعة عطور متخيَّلة أُنشئت لهذا العرض) في استوديو صغير فيه طاولة طويلة، وبضع مئات من القوارير، ونافذة تطل على فناء. تحدثنا عن الطريقة التي يبدأ بها العطر.
من أين يبدأ العطر الجديد بالنسبة إليك؟
دائماً تقريباً من مكان. ليس من صورته، بل من رائحة لحظة بعينها: خزانة الكتّان عند جدتي، وسوق التوابل حين تُغلق الأبواب، والحجر المبلل بعد أول مطر.
كيف تحوّلين ذكرى إلى تركيبة؟
ببطء. أكتب كل ما أتذكره، ثم أحاول أن أجد كل جزء منه في المواد الخام. ومعظم العمل هو الحذف. الذكرى أبسط مما تظن.
الذكرى أبسط مما تظن. ومعظم العمل هو الحذف.
ماذا تعلّم المنطقة صانع العطور؟
الكرم. الناس هنا يتعطرون بجدية، كل يوم، وبطبقات. يعرفون العود والورد والعنبر كما يعرف غيرهم القهوة. لا يمكنك أن تكون متردداً مع هذا الجمهور.
ما الذي تتمنين أن يفهمه الناس أكثر؟
أن العطر الجيد يتغير على مدار اليوم، وأن نهايته لا تقل أهمية عن بدايته. ارتدِه يوماً كاملاً قبل أن تقرر.