أعلن أسبوع دبي للساعات في 30 سبتمبر عن صيغة متنقّلة جديدة باسم «أوف ذا كلوك» (Off the Clock)، يصفها بأنها لقاء اجتماعي وثقافي لهواة الاقتناء وصنّاع الساعات، ينتقل بين المدن والفعاليات. ومن المقرّر أن يُعقد فصلها الأول في ميلانو يوم السبت 3 أكتوبر، لليلة واحدة فقط، بالتعاون مع «أسبوع ميلانو للساعات» (Milano Watch Week).
ويأتي الموعد خلال المعرض الكبير لفن الساعات من باتيك فيليب، المقرّر أن يفتتح في ميلانو في 2 أكتوبر ويستمر حتى 18 أكتوبر. وبالنسبة إلى منصّة وُلدت في دبي، يحمل المكان صدى خاصًا، إذ إن سلسلة المعارض الكبرى لباتيك فيليب انطلقت من دبي عام 2012.
ويقدّم أسبوع دبي للساعات «أوف ذا كلوك» بوصفه امتدادًا لـ«منتدى علم الساعات» (Horology Forum) التابع له. وبهذه الخطوة تنتقل صيغة صُنعت في الخليج إلى روزنامة الساعات الأوروبية، في عام لم تعلن فيه المنصّة مواعيد لدورة كاملة في دبي.
لقاء صُمّم ليتنقّل
بحسب الإعلان، سيعكس كل فصل من «أوف ذا كلوك» المدينة والفعالية اللتين تستضيفانه. والتركيز هنا على الناس لا على المنتجات. وبكلمات أسبوع دبي للساعات نفسه: «قد تجمع الساعات الناس في القاعة، لكن تبادل الأفكار ووجهات النظر والحكايات هو ما يصنع المجتمع».
وليست هذه المرة الأولى التي يسافر فيها المنتدى. فقد أفاد موقع «إس جيه إكس» بانعقاد منتدى علم الساعات التابع لأسبوع دبي للساعات في هونغ كونغ في أكتوبر 2024. ويمضي «أوف ذا كلوك» بالفكرة أبعد من ذلك، باسم خاص به وصيغة معدّة للانتقال من مدينة إلى أخرى.
كما يُبقي المجتمع على تواصل في عام أهدأ. فموقع أسبوع دبي للساعات يعرض دوراته السابقة ومنتدى علم الساعات في 2024 و2025، لكنه لا يحدّد أي مواعيد لدورة كاملة في 2026. وبالنسبة إلى هواة يعرفون الحدث من دبي، يشكّل فصل في الخارج وسيلة للبقاء على صلة بين دورة وأخرى.
صُنع في دبي
تأسّس أسبوع دبي للساعات عام 2015 على يد شركة أحمد صدّيقي وأولاده، تحت رعاية الشيخة لطيفة بنت محمد بن راشد آل مكتوم، رئيسة هيئة الثقافة والفنون في دبي. وبحسب مجلة «فاكت»، بدأ الحدث بنحو 2,500 ضيف، واستقطب أكثر من 23,000 زائر في الدورة التي سبقت دورة 2025.
وأقيمت الدورة السابعة من 19 إلى 23 نوفمبر 2025 في موقع جديد هو «برج بارك» في دبي مول. وقبل انطلاقها، أفادت «فاكت» بتأكيد مشاركة أكثر من 90 علامة وأكثر من 50 جلسة، وبأن الكلمة الرئيسية ستجمع جان فريدريك دوفور، الرئيس التنفيذي لرولكس، وعبد الحميد صدّيقي، رئيس مجلس إدارة «صدّيقي القابضة». وهذا التوازن بين العلامات والحوار هو ما يحمله «أوف ذا كلوك» اليوم إلى الخارج.
وبات صوت المنصّة يتجاوز الحدث نفسه. ففي مايو، نشرت منصّته التحريرية «دايجست» مقالًا بعنوان «كيف حوّل الشرق الأوسط مينا الساعة بالأرقام العربية إلى ظاهرة عالمية». ويكفي العنوان وحده للدلالة على أن المنطقة باتت تصنع ذائقة الساعات، لا مبيعاتها فحسب. كما تشغل هند عبد الحميد صدّيقي، الرئيسة التنفيذية لأسبوع دبي للساعات، مقعدًا في لجنة التحكيم المؤلّفة من 24 عضوًا لجائزة جنيف الكبرى للساعات هذا العام، والتي من المقرّر إعلان الفائزين بها في جنيف في 7 نوفمبر.

لماذا ميلانو
يضع الانطلاق من ميلانو «أوف ذا كلوك» إلى جانب معرض يتقاسم معه جذوره الخليجية. فسلسلة المعارض الكبرى لباتيك فيليب بدأت في دبي عام 2012، ثم أقيمت في ميونيخ ولندن ونيويورك وسنغافورة وطوكيو. وميلانو هي المحطة السابعة، وستستضيف المعرض أكثر من أسبوعين.
ولاختيار الشريك أهميته أيضًا. فالتعاون مع أسبوع ميلانو للساعات يمنح الفصل الأول مضيفًا محليًا، انسجامًا مع الوعد بأن يعكس كل فصل المكان الذي يُقام فيه. كما يُظهر منصّة خليجية تختار أن تلقى هواة الاقتناء حيث يجتمعون أصلًا، بدل انتظار سفرهم إلى دبي.
وبالنسبة إلى مجتمع هواة الاقتناء في المنطقة، فإن الدلالة واضحة. فمنصّة بدأت أسبوعًا واحدًا في دبي تحمل اليوم اسمها، وطريقتها في جمع الناس، إلى إحدى عواصم التصميم الكبرى في أوروبا.

ما الذي يأتي بعد ذلك
بوصفه حدثًا يمتد ليلة واحدة، يشكّل فصل ميلانو اختبارًا أول لهذه الصيغة. ولأنه يقع في عطلة نهاية الأسبوع الأولى للمعرض، فهو يمنح هواة الاقتناء الموجودين في المدينة من أجل باتيك فيليب سببًا ثانيًا للبقاء أمسية إضافية. وعلى هواة الاقتناء الراغبين في حضور فصل مقبل متابعة قنوات أسبوع دبي للساعات نفسها لمعرفة المدن والمواعيد التالية.
أما هواة الخليج الذين لا يستطيعون السفر هذا الشهر، فأمامهم موعد أقرب إلى الديار. إذ من المقرّر أن يجمع «مافريكس أوف تايم» (Mavericks of Time)، حدث صناعة الساعات المستقلة الذي تنظّمه شركة أحمد صدّيقي وأبوظبي للتجزئة، 24 صانعًا في «سبيس 42 أرينا» بأبوظبي يومي 29 و30 أكتوبر.
أسبوع ساعات دعا العالم يومًا إلى المجيء إلى دبي، وها هو اليوم يحمل دبي إلى العالم. يبدأ «أوف ذا كلوك» بداية متواضعة، بليلة واحدة في مدينة واحدة، لكنه يُظهر أن المجتمع الذي بنته عائلة صدّيقي في بلدها مستعدّ للسفر.
المصادر: Dubai Watch Week، Dubai Watch Week، FACT Magazine، Watch Collecting Lifestyle، SJX، Ahmed Seddiqi
