انتقل إلى المحتوى

جمال

شركة «أيزا» الدبوية تجمع 5 ملايين دولار وتتجه إلى رفوف السعودية

أغلقت «أماني»، الشركة الدبوية التي تقف وراء علامة العناية بالبشرة القائمة على التمر وحبة البركة، جولة تمويل من الفئة «أ»، وتفتتح فروعها في «ألتا بيوتي» في جدة والرياض.

جمعت «أماني» (Amaani)، الشركة الدبوية التي تقف وراء علامة العناية بالبشرة والشعر «أيزا» (AÏZA)، 5 ملايين دولار في جولة تمويل من الفئة «أ» لتوسيع حضور العلامة في السعودية والكويت وقطر. وقاد الجولة «بيكو كابيتال» (BECO Capital) بمشاركة «هوم غراون فنتشرز» و«سيرج» التابعة لـ«بيك إكس في»، ليبلغ إجمالي تمويل «أماني» 8 ملايين دولار بعد جولة أولية بقيمة 3 ملايين دولار في سبتمبر 2025، بحسب «وامدا».

ومن المقرر أن تطلق «أيزا» حضورها في «ألتا بيوتي» في «ريد سي مول» في جدة و«رياض بارك» في الرياض في نهاية سبتمبر 2026، على أن تلحق بهما الكويت وقطر في الربع الرابع. والسعودية هي السوق ذات الأولوية.

والإعلان دراسة حالة في كيفية توسّع علامة إقليمية في سوق وضعت فيها «هدى بيوتي» و«كيالي» المعيار.

الشركة والجولة

والفئة «أ» هي عادةً أول جولة كبيرة تجمعها شركة ناشئة بعد التمويل الأولي، حين تكون قد أظهرت زخمًا مبكرًا وتريد التوسع. وبالنسبة إلى «أماني»، يأتي المال في وقت لا يتجاوز فيه عمر العلامة عامين.

تأسست «أماني» في دبي عام 2023 على يد شوبهام بودار. وأُطلقت «أيزا» في ديسمبر 2024 بمنتجات للعناية بالبشرة والشعر، ويصفها تقرير «بيوتي ماتر» عن الجولة بأنها العلامة الأولى لـ«أماني».

وتقول الشركة إن صافي إيرادات «أيزا» ارتفع أكثر من تسعة أضعاف على أساس سنوي في النصف الأول من 2026. وتقول إن العلامة تحتل في الإمارات موقعًا بين أفضل عشر علامات من أكثر من 300 علامة عالمية وإقليمية في شبكة التجزئة التي تبيع فيها. وكلا الرقمين ادعاءان من الشركة، ولا تذكر المصادر أرقام الإيرادات التي يستندان إليها.

وتُباع «أيزا» في الإمارات عبر موقع aiza.co ومنصة «أُناس» وفي «ألتا بيوتي». وتصف نفسها بأنها رقمية في المقام الأول، إذ توظّف الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا في اختبار الأفكار الإبداعية وتحليل العملاء والتسويق القائم على الأداء والتخطيط التشغيلي، بحسب «وامدا». كما أُدرجت ضمن قائمة «نكست 50» (NEXT50) من «بيوتي ماتر» للشركات الناشئة في الجمال والعافية، وتفيد «وامدا» بأنها أول علامة شرق أوسطية فيها والوحيدة.

السعودية أولًا

خطة التوسع متسلسلة. فتفيد «أسيندنتس» (Ascendants) بأن «أماني» تركّز رأس مالها على سوق واحدة في كل مرة بدل أن تتوزع على عدة أسواق، وتأتي السعودية أولًا.

والمنطق واضح. فموقع «سيمافور»، نقلًا عن «بيزنس أوف فاشن» و«يوروموينتور»، يقدّر قيمة سوق الجمال السعودية بـ8.1 مليار دولار، ويقول إنها تمثل أكثر من نصف مبيعات الجمال في الخليج. ويقول التقرير نفسه إن السوق يُتوقع أن تنمو 8.7 في المئة سنويًا حتى عام 2030. والرقم منقول عن مصدر آخر، لكنه يفسّر ترتيب الخطة: فالعلامة التي تريد حجمًا إقليميًا لا بد أن تكون على الرف في المملكة.

وقال بودار إن الشرق الأوسط بات من أكثر المستهلكين تطورًا في العالم لمنتجات الجمال العالمية، بحسب «وامدا». ولهذا القول وزنه في سوق يقارن فيها المتسوقون أصلًا بين العلامات العالمية والإقليمية جنبًا إلى جنب. وتذكر مقالة «أسيندنتس» «هدى بيوتي» و«كيالي» و«ذا غيفينغ موفمنت» (The Giving Movement) منافسين.

ما في الزجاجة

تشمل مكوّنات «أيزا» التمر وحبة البركة واللبان والورد والبخور. وتفيد «يور ستوري» (YourStory) بأن التركيبات تُطوَّر في مختبرات في كوريا واليابان وإيطاليا، فتجمع العلامة بين مواد خام إقليمية وخبرة تركيب من الخارج.

وأبرز منتجاتها مرطّب الشفاه «سكر راش» (Sukkar Rush)، ومعطّر الشعر «سكنت ستورم» (Scent Storm)، ومصل الحاجبين والرموش «ديت سيتر» (Date Setter). و«سكر» هي الكلمة العربية للسكر، والتمر والبخور مألوفان في بيوت الخليج.

وبحسب «يور ستوري»، تقول العلامة إن تركيباتها نباتية وخالية من القسوة على الحيوان وخالية من الكحول وتستوفي معايير «كلين آت سيفورا» (Clean at Sephora). وهذه ادعاءات من العلامة نفسها، ولم يجرِ التحقق منها بصورة مستقلة لأغراض هذا التقرير.

ما يجب مراقبته

ثلاثة أمور ستبيّن ما إذا كان النموذج ينجح. الأول هو الافتتاح السعودي نفسه: فمتجرا «ألتا بيوتي» في جدة والرياض من المقرر أن يفتحا في نهاية سبتمبر، وأسابيعهما الأولى ستدل على حجم الطلب على علامة دبوية في المملكة. والثاني جدول الكويت وقطر في الربع الرابع. والثالث هو ما إذا كانت شركة نمت بسرعة عبر الإنترنت قادرة على الحفاظ على معدل نموها في التجزئة الفعلية.

وبعيدًا عن «أيزا»، تتسق الجولة مع نمط ظاهر في جمال الخليج هذا الخريف: علامات وُلدت في دبي تجتذب رؤوس أموال استثمارية إقليمية، وشركاء تجزئة يفتحون لها مساحات في الأسواق المجاورة، ومؤسسون يبنون على مكوّنات المنطقة وطقوسها بدل استيراد تركيبة من الخارج. واختبار «أيزا» التالي هو ما إذا كان تسلسلها، سوقًا واحدة في كل مرة، قادرًا على مجاراة سرعة فئة تتحرك بسرعة.

المصادر: Wamda، YourStory، Ascendants، BeautyMatter، Semafor