انتقل إلى المحتوى

ثقافة

بينالي الفنون الإسلامية 2027 يعلن أسماء أربعة قيّمين في جدة

اختارت مؤسسة بينالي الدرعية فريقاً من دبي والدوحة وأكسفورد والظهران ليرسم ملامح النسخة الثالثة، التي تفتتح في 1 نوفمبر 2027.

أسقف خيمية من القماش الأبيض تحت سماء صافية
أسقف خيمية بيضاء من النوع الذي يغطي صالة الحج الغربية، مقرّ البينالي في جدة.Zaky Yuhda / Unsplash

أعلنت مؤسسة بينالي الدرعية أسماء أربعة قيّمين رئيسيين للنسخة الثالثة من بينالي الفنون الإسلامية، المقرر افتتاحها في جدة في 1 نوفمبر 2027. ونقلت مجلة «آرت ريفيو» الخبر في 17 سبتمبر 2026، وتبعتها صحيفة «ديلي صباح» نقلاً عن وكالة الأناضول في 22 سبتمبر. كما نشرته صحيفة «لو ماتان» المغربية.

وسيعود البينالي إلى صالة الحج الغربية في مطار الملك عبدالعزيز الدولي في جدة. ولم تذكر التقارير موعداً لاختتامه.

ويلفت الانتباه في الفريق المكان الذي جاء منه أعضاؤه. فهم يربطون بين دبي والدوحة وأكسفورد والظهران، ويضيفون خبرة أحد أشهر المتخصصين في الفن الإسلامي في سوق الفن. وبالنسبة إلى حدث سعودي يخاطب جمهوراً دولياً، فهي قائمة إقليمية الطابع وعالية الخبرة عن قصد.

القيّمون الأربعة

ندى رضا (Nada Raza) مديرة مؤسسة السركال للفنون في دبي، وكانت من قبل المديرة الفنية لمؤسسة إشارة للفنون في المدينة نفسها. ويربط تعيينها البينالي بالمشهد الفني المستقل في الإمارة، الذي نما حول مستودعات «السركال أفينيو».

أما ويليام روبنسون (William Robinson) فهو الرئيس السابق لقسم الفن الإسلامي في دار كريستيز، حيث ترأس أيضاً قسم السجاد. وهو الآن مستشار وباحث مستقل. وربما كان اسمه الأكثر ألفة لدى المقتنين بين الأربعة، لأنه قادم من قاعة المزادات لا من المتحف.

ويشغل ألان فؤاد جورج (Alain Fouad George) كرسي «آي. إم. باي» لأستاذية الفن والعمارة الإسلاميين في جامعة أكسفورد، ويدير معهد لوسيل (Lusail Institute) في الدوحة. ويقدّم رؤية أكاديمية ومعمارية تناسب بينالياً يُقام داخل مبنى بارز.

وإدريس تريفاثان (Idries Trevathan) هو كبير القيّمين السابق في مركز الملك عبدالعزيز الثقافي العالمي «إثراء» في الظهران. وتمنح خبرته في بناء المعارض في المنطقة الشرقية من المملكة الفريق معرفة وثيقة بالمؤسسات السعودية.

لقطة مقرّبة لبلاط إسلامي هندسي بدرجات الأزرق والفيروزي
بلاط هندسي بدرجات الأزرق والفيروزي، يذكّر بالتقاليد الزخرفية التي يستند إليها البينالي.

ما يعد به التوجّه العام

بحسب «ديلي صباح»، ستتناول نسخة 2027 فنون المجتمعات الإسلامية من خلال ثلاث أفكار: التنقل واللقاءات والتبادل الثقافي. كما تعتزم إيلاء وزن أكبر للتراث غير المادي والمجتمع والصمود الاجتماعي، أي الممارسات والمعارف الحية التي لا تُعرض خلف الزجاج.

والصيغة مألوفة: أعمال تاريخية من مجموعات دولية إلى جانب أعمال معاصرة مكلّف بإنجازها خصيصاً. وتلخّص «آرت ريفيو» الهدف بتتبّع التأثيرات المادية وغير المادية للعالم الإسلامي.

وأُعلن عن عنصرين آخرين. الأول توسيع «المدار»، وهو منصة البينالي للشراكات بين المؤسسات، ويشمل أرشيفاً رقمياً مخططاً له. والثاني عرض التصميم الفائز بالنسخة الثانية من جائزة المصلّى، التي تدعو المعماريين والمصممين إلى تخيّل مستقبل أماكن الصلاة.

وبالنسبة إلى متابع الفن الإسلامي، قد يكون الأرشيف الرقمي بأهمية أي قطعة منفردة. فمعارض كهذه مؤقتة بطبيعتها، والأرشيف يمنح أبحاثها حياة ثانية بعد إغلاق الأبواب.

قاعة لها تاريخ

افتُتحت النسخة الأولى من بينالي الفنون الإسلامية في يناير 2023، وأُقيمت الثانية بعنوان «وكل ما بينهما» (And All That Is In Between) في مطلع 2025. وجرى الحدثان في صالة الحج الغربية، التي نال سقفها الخيمي الذي صممته شركة SOM جائزة الآغا خان للعمارة عام 1983.

واختيار المكان جزء من شخصية البينالي. فالحجاج يمرّون بالصالة في طريقهم إلى مكة المكرمة، ويغطي سقفها القماشي الأبيض، المعلّق بكابلات فولاذية، فضاءً يتسع للأعمال التركيبية الضخمة. وفي العودة إليه استمرارية للنسخة الثالثة مع النسختين الأوليين.

خط عربي على ورق قديم
خط عربي على ورق قديم، من الفنون التي تجمعها المعارض الإسلامية عادة مع المنسوجات والخزف والمخطوطات.

لماذا يتابعه المقتنون

صار البينالي موعداً ثابتاً في روزنامة المقتنين ودارسي الفن الإسلامي، في جانب منه لأنه يجمع قطعاً نادراً ما تُرى في قاعة واحدة: مخطوطات ومنسوجات ومشغولات معدنية وخزفاً، وبصورة متزايدة أعمالاً أُنجزت في هذا العقد. وفريق قيّمين يضم متخصصاً في المزادات وباحثاً متحفياً وقائدين لمؤسستين فنيتين خليجيتين يوحي بحدث يخاطب البحث العلمي والسوق معاً.

كما يعكس ذلك نمطاً أوسع في المنطقة. فلكل من دبي والدوحة والظهران مؤسسات ثقافية بمجموعاتها وطموحاتها، ويستفيد البينالي منها جميعاً. والنتيجة حدث سعودي بصوت خليجي شامل.

ما الخطوة التالية

لا يزال الكثير بانتظار الإعلان. فالتقارير لا تذكر الفنانين المشاركين ولا الجهات المعيرة ولا عنواناً للنسخة ولا موعد الاختتام، ويُنتظر أن تتوالى هذه التفاصيل مع اقتراب الافتتاح.

وفي الوقت الحالي، يحسم التعيين أهم الأسئلة: من سيقرر ما يراه الزوار. فقبل ما يزيد قليلاً على عام، سُمّي القيّمون الأربعة، وعُرف المكان، وتحدد موعد الافتتاح.

المصادر: ArtReview، Daily Sabah، Le Matin