يستقبل «كامبريدج هاوس» (Cambridge House)، القصر الجورجي المُدرج في الدرجة الأولى من قائمة المباني التاريخية في 94 بيكاديللي، الحجوزات بوصفه أول فندق لمجموعة أوبيرج كوليكشن (Auberge Collection) في لندن، بحسب ما أعلنته المجموعة في 17 سبتمبر. ويقع المبنى في حيّ مايفير، بين حديقة غرين بارك وشيبرد ماركت. ومن المقرّر أن يفتح أبوابه في 2027 بـ102 غرفة وجناح، إلى جانب مساكن خاصة.
وتحتاج المواعيد إلى قراءة متأنّية. فإعلان أوبيرج يحدّد 1 فبراير 2027 موعدًا للافتتاح، فيما يذكر أيضًا أن الحجوزات متاحة اعتبارًا من 1 أبريل 2027. لذلك يُستحسن أن يتحقّق المسافرون الذين يخطّطون لإقامة مبكرة من مواعيدهم مباشرة لدى الفندق.
والمبنى مملوك لشركة رويبن براذرز (Reuben Brothers)، وستتولّى تشغيله أوبيرج كوليكشن التابعة لمجموعة فريدكين (The Friedkin Group). وهو جزء من مشروع رويبن براذرز لإعادة إحياء 1.3 أكر من عقارات بيكاديللي بقيمة مليار جنيه إسترليني.
وقال كريستيان كليرك، رئيس أوبيرج كوليكشن ورئيسها التنفيذي، في الإعلان إن «إطلاق كامبريدج هاوس يمثّل لحظة فارقة في النموّ الحضري المثير لأوبيرج كوليكشن وتوسّعها العالمي».
من دار إيرل إلى «إن آند آوت»
شُيّد القصر بتكليف من إيرل إغريمونت الثاني عام 1756. وهو مبنيّ على الطراز البالادي، ذلك الأسلوب الكلاسيكي الرصين الذي استمدّ قواعده من المعماري الإيطالي أندريا بالاديو وطبع جزءًا كبيرًا من عمارة بريطانيا الجورجية. ويضعه إدراجه في الدرجة الأولى ضمن أعلى درجات الحماية الثلاث للمباني التاريخية في إنجلترا.
ويحمل البيت اسم دوق كامبريدج الذي سكنه. وكان اللورد بالمرستون من سكّانه أيضًا، وبحسب أوبيرج، أدّى البيت دور مقرّ بديل لـ10 داونينغ ستريت حين كان بالمرستون رئيسًا للوزراء.
ومن 1865 إلى 1999، كان مقرًّا لنادي البحرية والعسكرية (Naval and Military Club) الذي عرفته لندن كلها باسم «إن آند آوت»، وهو لقب مأخوذ من كلمتَي «إن» (دخول) و«آوت» (خروج) المكتوبتين على عمودَي البوابة عند مدخل فنائه. وطوال أكثر من قرن، كانت أبوابه على بيكاديللي تُفتح لأعضاء النادي لا للعامة.
ويحوّل الفندق الجديد ذلك العنوان الخاص إلى عنوان مفتوح للجميع. فدار شُيّدت لإيرل عام 1756 تستعدّ لاستقبال نزلاء فندق للمرة الأولى.
دونيو وغونزاليس ومطعم في قاعة الاحتفالات
يتقاسم مصمّمان فرنسيان التصميم الداخلي. فقد صمّم جان لوي دونيو (Jean-Louis Deniot) الفندق ومساحات النزلاء، فيما صمّمت لورا غونزاليس مرافق العافية ونادي أعضاء من المقرّر افتتاحه في وقت لاحق من 2027.
ويأتي المطعم الرئيسي، «ميجورز» (Major’s)، من مجموعة ميجور فود غروب، الفريق الذي يقف وراء مطعم كاربوني. ومن المقرّر أن يشغل قاعة الاحتفالات الجورجية بعد ترميمها، إلى جانب طاولات أخرى في فناء يحفّه الياسمين. ويعرف روّاد المطاعم في الخليج أعمال المجموعة جيدًا، فلكاربوني مطعم في أتلانتس ذا رويال في دبي.
ويمتدّ المنتجع الصحي على ثلاثة طوابق. ومن المقرّر أن يضمّ مرافق للعلاج بالمياه، ومسبحًا مُدفّأ، وست غرف للعلاجات، وصالة رياضية، واستوديوهات، وحمّامًا، وهو برنامج سخيّ لفندق في قلب المدينة.
وتبدأ الأسعار من 1,250 جنيهًا إسترلينيًا للغرفة من دون وجبات، بحسب الإعلان. ويعني ذلك أن الإفطار والطعام يُحتسبان على حدة، لذا فالرقم نقطة بداية لسعر الغرفة لا الكلفة الكاملة للإقامة.
فصل جديد لعقارات بيكاديللي
يشمل مشروع رويبن براذرز البالغة قيمته مليار جنيه إسترليني 1.3 أكر من عقارات بيكاديللي، ويقع كامبريدج هاوس ضمنه. ويمنح تحويله إلى فندق دارًا تاريخية من الدرجة الأولى حياة عامة جديدة، على واحد من أشهر شوارع لندن.
والخطوة لا تقلّ أهمية بالنسبة إلى أوبيرج. فقد بنت المجموعة سمعتها في الغالب على فنادق المنتجعات، وإشارة كليرك إلى النموّ الحضري تكشف وجهتها المقبلة. وقصر جورجي على بيكاديللي مكان لافت للبداية.
ووصف إتيان هارو، المدير العام لكامبريدج هاوس، فتح باب الحجوزات ببساطة قائلًا: «هذا إنجاز حقيقي لفريقنا».
ونادي الأعضاء الذي صمّمته لورا غونزاليس هو المرحلة التالية. فمن المقرّر افتتاحه في وقت لاحق من 2027، بعد افتتاح الفندق نفسه، ليضيف طبقة أخرى إلى دار كانت ناديًا خاصًا طوال جزء كبير من تاريخها.
عنوان تاريخي لصيف مايفير
بالنسبة إلى كثير من العائلات الخليجية، يعني الصيف في لندن مايفير ونايتسبريدج وبارك لين، الأحياء التي طالما كانت مقرّها في المدينة. ويضيف كامبريدج هاوس عنوانًا تاريخيًا إلى هذه الخريطة، على شارع بيكاديللي وعلى بُعد خطوات من بارك لين.
ويناسب موقعه الطريقة التي يعيش بها كثير من الزوّار الخليجيين لندن. فحديقة غرين بارك على الجانب الآخر من الطريق، وأزقّة شيبرد ماركت قريبة، ومتاجر مايفير ومطاعمها على مسافة سير.
والتوقيت مهمّ أيضًا. فإذا التزم الفندق بجدوله الزمني لعام 2027، فسيكون موسمه الصيفي الأول في العام المقبل، حين تمتلئ لندن بالزوّار القادمين من المنطقة. وبالنسبة إلى العائلات التي تعود إلى المدينة كل صيف، يبقى كامبريدج هاوس عنوانًا يستحقّ المتابعة، والحجز المبكر، حالما تتأكّد مواعيده.
المصادر: Journal des Palaces
