أعلنت جهات من دبي وأبوظبي ورأس الخيمة عن «التحالف الإماراتي لليخوت» (UAE Yachting Alliance) المُنشأ حديثًا، وذلك في معرض موناكو لليخوت الذي أُقيم من 23 إلى 26 سبتمبر 2026. وبحسب البيان الصادر للمعرض الذي نشره موقع «زاويا» (Zawya)، تعتزم الإمارات الثلاث العمل معًا على طريقة تقديم الدولة نفسها لملاك اليخوت والوسطاء وشركات التأجير في الخارج.
وفكرة التحالف بسيطة بالنسبة إلى الملاك وضيوف التأجير. فبدل التعامل مع كل إمارة محطة منفصلة، يهدف التحالف إلى تسهيل تخطيط رحلة واحدة تشمل أكثر من إمارة.
غاية التحالف
يقول موقع «تريد أرابيا» (TradeArabia) في تقريره عن حضور دبي في المعرض إن التحالف يهدف إلى دعم خطوط رحلات متكاملة، وترويج دولي مشترك، وتنسيق أفضل للسياحة البحرية في الدولة. ولا يورد بيان «زاويا» ولا تقرير «تريد أرابيا» موعد بدء لأي خدمات مشتركة ولا ميزانية ولا قائمة بقواعد جديدة، ويبدو أن الروايتين من مصدر واحد. ولذلك تبقى الفقرات التالية قريبة مما تقولانه.
وشاركت دبي في معرض موناكو عبر الجناح الإماراتي بقيادة دائرة الاقتصاد والسياحة في دبي. ويقول البيان إن الدائرة ودائرة الثقافة والسياحة في أبوظبي عقدتا أيضًا جلسة للوسطاء وشركات التأجير، أدارتها «تشارتر إتينيراريز» (Charter Itineraries) وركزت على خطوط الرحلات المتعددة الوجهات في الإمارات.
حجة دبي أمام الملاك
استخدمت دبي المعرض لعرض ما تقدمه عمليًا. فبحسب «تريد أرابيا»، تذكر الإمارة 22 مرسى تدعم قطاع اليخوت فيها. ويمكن للسفن الأجنبية الزائرة أن تبقى في مياه دبي حتى ستة أشهر.
ويقول التقرير نفسه إن السفن الأجنبية المؤهلة التي تحمل تصريح تأشيرة معفاة من ضريبة القيمة المضافة والرسوم الجمركية، وإن اليخوت الفاخرة تستطيع إتمام متطلبات الدخول في مرساها. وعلى الملاك الذين يخططون لإقامة طويلة التأكد من الشروط لدى الجهات المختصة، فالمصادر تذكر العناوين العامة لا التفاصيل.
وقال سعود حارب المهيري، مسؤول السياحة البحرية واليخوت في دائرة الاقتصاد والسياحة في دبي، في البيان إن دبي تقدم أكثر بكثير من مكان استثنائي لرسو اليخوت.
برنامج موناكو
وإلى جانب التحالف، كان لبرنامج دبي في المعرض جانب اجتماعي. إذ يذكر البيان عرض أزياء من «كارتر آند وايت» (Carter & White) بالتعاون مع «سانريف يخوتس»، واستقبالًا مع مكتب المحاماة «ستيفنسون هاروود» (Stephenson Harwood) حول جاذبية دبي للثروات الخاصة.
وتسمّي «تريد أرابيا» قائمة طويلة من المشاركين من القطاع في الجناح: «فينيكس لإدارة اليخوت»، و«جيه إل إس يخوتس»، و«دي مارين»، و«ماغنيتيود»، و«ماي أوشن»، و«دبي هاربر»، و«إيه إيه إيه مارين»، و«إي إم إس»، و«غراندويلد شيبيردز». وتغطي هذه المجموعة الإدارة والمراسي وبناء السفن والخدمات، وهي النطاق الذي يحتاج إليه مالك اليخت حين يُبقي يخته في ميناء أجنبي.
ولا يقدم أي من المصدرين أعداد اليخوت الفاخرة أو عدد المراسي أو مواعيد المعارض ضمن برنامج هذا العام، ولذلك لا تتوافر هذه الأرقام هنا.
روزنامة نوفمبر
في الخليج معرضان للقوارب في نوفمبر. فمعرض أبوظبي الدولي للقوارب يعود من 19 إلى 22 نوفمبر في مركز أدنيك مع معرض للتأجير، بحسب بيان لمجموعة أدنيك مؤرخ في 24 أبريل. أما معرض دبي الدولي للقوارب، الذي ينظمه مركز دبي التجاري العالمي، فمن المقرر أن يُقام من 25 إلى 29 نوفمبر في ميناء دبي هاربر. وقد نُقل إلى نوفمبر في إعلان صدر في 12 مارس، ومن المقرر أن يُقام كل نوفمبر ابتداءً من 2026. وكان «دبي هاربر»، مقر معرض دبي، بين أسماء القطاع التي تدرجها «تريد أرابيا» في الجناح الإماراتي في موناكو، فالعنوان نفسه حاضر في العرض الذي قُدم في الخارج وفي المعرض المقام في الداخل.
ويقع المعرضان في أسبوعين متتاليين، ما يتيح لملاك اليخوت والوسطاء في الخليج رؤية عرضي الإمارتين خلال أيام قليلة. ولم يُعلن عن حدث مشترك أو تذكرة مشتركة أو خط رحلة موحد لهما، ولا تذكر المصادر شيئًا من ذلك.
ما يجب مراقبته
التحالف حتى الآن إعلان عن النوايا أمام القطاع الأهم بالنسبة إليه. وسيكون مقياس نجاحه ملموسًا: هل يستطيع الوسطاء في موناكو وغيرها أن يعرضوا رحلة إماراتية تنتقل بين دبي وأبوظبي ورأس الخيمة، وهل تتطابق قواعد الدخول التي يسمعها الملاك في أوروبا مع ما يجدونه في المرسى.
وبالنسبة إلى القرّاء في الخليج، القراءة العملية قصيرة. فالإمارات الثلاث تقول معًا وعلنًا إنها ترغب في أن تكون وجهة إبحار واحدة. وسيكون معرضا نوفمبر أول فرصة لمعرفة كيف يبدو هذا الكلام في الداخل.
المصادر: Zawya، TradeArabia، Yachting Pages، ADNEC Group
