كشفت كارتييه عن «إنتو ذا وايلد» (Into the Wild)، مجموعة مجوهرات تضع طاقمًا جديدًا من الحيوانات إلى جانب الفهد الشهير للدار. وتذكر التقارير الصادرة في 1 سبتمبر 2026 نمرًا وببغاءً وسمكة كارب وتمساحًا ووحيد قرن، مصوغة بالياقوت الأزرق والعقيق الأسود والذهب المصمَّم ليتحرك. ولا يذكر أيٌّ من المصدرين اللذين استند إليهما هذا الخبر تاريخ إطلاق أو عدد قطع أو أسعارًا.
وفي الخليج، حيث يُعدّ فهد كارتييه من أشهر رموز الفخامة، يذكّر الخبر أيضًا بالمدة الطويلة التي تروي فيها الدار حكاياتها بالحيوانات.
النمر باللون الأزرق
النمر هو الإعلان الأوضح. فبحسب «هاربرز بازار الهند»، صيغ سوار النمر وعقده بدرجات زرقاء عميقة وجليدية. يشكّل الكوارتز الدومورتييريتي المنحوت الخطوط، ويكسو الياقوت الأزرق الرأس والجسد، وعيناه من الأكوامارين. ويرصَّع الرأس بالألماس في تقنية ترصيع بصرية تمنح أثر الغالوشا، وهو الجلد المحبّب المصنوع من جلد سمك الراي.
والجسد بنية ذهبية مفصلية بالكامل، بخرزات من الكالسيدوني مرصعة بالياقوت الأزرق، فيلتف الحيوان حول المعصم أو العنق. أما القفل فمخفيّ في فم النمر. وتقارن «هاربرز بازار الهند» فخامة الطقم بما يُنتظر من مجوهرات كارتييه الراقية، وإن لم تُنقل عن الدار عبارة تضع المجموعة في فئة المجوهرات الفاخرة أو الراقية.
بقية الطاقم
والنمر ليس وحده. فتصف «هاربرز بازار العربية» عقد «فون آند فلور دو كارتييه» (Faune & Flore de Cartier) من الذهب الأبيض مع العقيق الأسود والكريزوبراز والروبيليت والتسافوريت والعقيق الأحمر والزمرد والألماس. وفي الوقت نفسه يأتي عقد «بانتير دو كارتييه» (Panthère de Cartier) وقرطاه من الذهب الوردي مع الأوبسيديان والزمرد والعقيق الأسود والألماس، فيحافظ الفهد على مكانه في التشكيلة.
وهناك أيضًا مجموعة صغيرة من الخواتم، واحد لكل من النمر والببغاء وسمكة الكارب والتمساح ووحيد القرن. وهي تردّد صدى خاتم رأس الفهد الذي صنعته كارتييه في العقد الأول من الألفية، فتُختزل الحيوانات في وجه واحد جريء.
كيف تتحرك الحيوانات
التقنيات هي ما يميّز هذه القطع عن الزخرفة. فتذكر «هاربرز بازار العربية» ترصيع الفرو لدى كارتييه، وترصيع القضبان، والأجزاء المفصلية. وبفضل هذه المفاصل يتحرك فك التمساح وتتحرك مخالب الفهد المتقاطعة. والجوهرة التي تستجيب لجسد من يرتديها علامة على الحرفية، إذ يجب أن يُصنع كل مفصل بحيث يفتح ويغلق دون أن يخلّ بخط الأحجار.
بيت حيوانات عمره قرن
تستند المجموعة إلى تاريخ طويل، والدار حريصة على روايته. فبحسب «هاربرز بازار العربية»، ظهر الفهد للمرة الأولى عام 1914 على هيئة نقش فرو من بقع العقيق الأسود المرصعة بين الألماس على ساعة. وجعلته جان توسان (Jeanne Toussaint)، التي أصبحت المديرة الإبداعية لكارتييه عام 1933 ولُقّبت «لا بانتير»، الشخصية الرئيسة للدار.
وفي عام 1948 طوّرت توسان الفهد بثلاثة أبعاد. ومن تلك القطع فهد من الذهب الأصفر على زمردة مقعّرة طلبها دوق وندسور، بحسب منشورين لهاربرز بازار. وفي أواخر الستينيات طلبت الممثلة ماريا فيليكس (María Félix) عقدًا من تمساحين بألماس أصفر داكن اللون «فانسي إنتنس يلو» والزمرد، وهو ما يمنح تمساح اليوم سلفًا مباشرًا.
وقبل ذلك، أدخلت أسفار جاك كارتييه في الشرق في مطلع القرن العشرين النمور والأفاعي والفيلة والحشرات إلى تصاميم الدار. وتضيف «هاربرز بازار الهند» أن حديقة الحيوان بدأت في مطلع القرن العشرين بالطيور والحشرات، ثم توسعت لتشمل الزواحف والسنوريات والكائنات الخرافية والحمار الوحشي والفيل.
لماذا هذا الحيوان لا ذاك
قال بيار رينيرو (Pierre Rainero)، مدير الصورة والأسلوب والتراث في كارتييه، لـ«هاربرز بازار العربية» إن حيوانات كارتييه تتميز بشخصيتها. وأضاف أن اختيار حيوان ما يصبح فرصة لإيصال رسالة عن النفس. وهي طريقة مفيدة لقراءة المجموعة: فكل حيوان، في تصوره، خيار يقول شيئًا عمّن يرتديه.
ويبدو عرض «هاربرز بازار العربية» للمجموعة ترويجيًا، ولذلك نُسبت التفاصيل المذكورة أعلاه إلى المنفذ الذي نقلها.
ما ينبغي ترقبه
سيبحث الهواة عن التفاصيل التي لا تقدمها المصادر بعد: كم قطعة موجودة، وكيف تُسعَّر، وهل تقع ضمن المجوهرات الفاخرة أم الراقية. وإلى أن تنشرها كارتييه، تبقى الحكاية حكاية نيّة. فالدار تعود إلى الحيوانات التي استلهمتها منذ مطلع القرن العشرين، وتقرنها بتقنيات مثل الذهب المفصلي وترصيع الفرو تجعل جواهرها تتحرك.
وبالنسبة إلى منطقة طالما فضّلت المجوهرات ذات الشخصية، فمن المرجح أن يبقى هذا الجمع بين رمز مألوف وطاقم جديد محطّ اهتمام إلى ما بعد الموسم.
المصادر: Harper’s Bazaar India، Harper’s Bazaar Arabia
