انتقل إلى المحتوى

طائرات

طلبات الرحلات الخاصة من أبوظبي ترتفع 59.5% بحسب «إكس أو»

تقول منصة الطيران الخاص إن الطلبات الصادرة من أبوظبي ارتفعت 59.5% على أساس سنوي، وإن الطلب على خط أبوظبي – الرياض ارتفع 450%.

طائرة خاصة متوقفة على أرض المطار عند الغروب
طائرة خاصة على أرض المطار عند الغروب: مسافرو الخليج يحجزون رحلات كهذه قبل موعد الإقلاع بوقت أقصر.Chris Leipelt / Unsplash

ارتفعت طلبات الرحلات الخاصة المنطلقة من أبوظبي 59.5% على أساس سنوي، بحسب «إكس أو» (XO)، وهي منصة للطيران الخاص. ونشرت الشركة الأرقام في 30 سبتمبر تحت عنوان يفيد بتسارع سفر الأعمال في دول مجلس التعاون الخليجي، وهي تشير إلى سوق يحجز فيه المسافرون الخليجيون الطائرات الخاصة قبل موعد الطيران بوقت أقصر. وقالت «إكس أو» إن الطلب على خط أبوظبي – الرياض ارتفع 450%.

وهذه أرقام شركة، ويجب أن تُقرأ على هذا الأساس. فهي معدلات نمو لا أحجام. ولا تقدم المصادر أعداد رحلات مطلقة ولا أنواع طائرات ولا حجم أسطول، فالنسب المئوية تبين مدى سرعة تغيّر الطلب لا مدى حجمه.

الأرقام

وتذكر النسخة المنشورة في «زاويا» من بيان «إكس أو» أيضًا ارتفاعًا بنسبة 140% في الرحلات خلال الأشهر الاثني عشر المنتهية في 31 أغسطس 2026. ولا يوضح البيان كيف يُقاس هذا الرقم، لذلك يحسن قراءته بالحذر نفسه.

وصورة التوقيت أوضح. ففي دول مجلس التعاون ارتفعت الحجوزات التي تتم خلال سبعة أيام من موعد الإقلاع 13.8%، بحسب «تريد أرابيا». وانخفض متوسط المهلة بين الحجز والطيران 23.9%. وبعبارة بسيطة، يحجز العملاء قبل الإقلاع بوقت أقصر.

والمقياسان وجهان للتحول نفسه. فارتفاع حجوزات الأسبوع الأخير وانخفاض متوسط المهلة يقولان معًا إن عددًا أقل من العملاء يخططون لرحلاتهم الخاصة قبلها بأسابيع. ولا تذكر «تريد أرابيا» ما إذا كان التغيير يقوده أصحاب الأعمال أم من يطيرون للمرة الأولى أم الفئتان معًا.

وتربط «إكس أو» هذا التوجه بتنامي دور أبوظبي مركزًا إقليميًا للأعمال والاستثمار، وبالتكامل الاقتصادي بين مدن دول المجلس. كما يربط المقال النمو برؤية أبوظبي الاقتصادية 2030 و«أبوظبي للتنقل».

أفق أبوظبي كما يُرى من البحر
أفق أبوظبي من البحر: تربط «إكس أو» ارتفاع الطلبات بتنامي دور الإمارة مركزًا للأعمال.

من يطير

قاعدة العملاء تتسع. فبحسب البيان، ينضم عدد متزايد من الشباب الذين يطيرون للمرة الأولى إلى أصحاب الأعمال والعملاء من أصحاب الثروات الكبيرة. وكانت بيانات سابقة من «فيستا» (Vista) قد أظهرت ارتفاعًا في عدد من يطيرون للمرة الأولى ممن هم دون 45 عامًا.

وقال يوسف معلّم، الرئيس التنفيذي للأعمال في «فيستا»، في البيان إن العملاء يريدون توفير الوقت والحفاظ على المرونة وتجنب التعقيد غير الضروري. وإذا قُرئ ذلك إلى جانب قصر مهلة الحجز، فهو وصف لمسافر يقرر في وقت متأخر ويتوقع أن تكون الترتيبات بسيطة.

ولا يرد ذكر دبي في نص «زاويا» للبيان، إذ يركز على أبوظبي وعلى دول المجلس عمومًا.

أبوظبي – الرياض

ارتفاع 450% على خط أبوظبي – الرياض هو الرقم الأبرز في البيان، وهو أيضًا الرقم الذي يحتاج أكثر من غيره إلى تحفظ. فالخط الذي يبدأ من قاعدة صغيرة قد يُظهر نسبة مئوية كبيرة جدًا بعدد متواضع من الرحلات. ولم تنشر «إكس أو» الأعداد الأساسية.

وما يظهره الرقم هو الاتجاه. فخط بين عاصمتين لاقتصادين خليجيين يجذب طلبات أكثر، وهذا ينسجم مع القصة الأوسع في البيان عن سفر الأعمال بين مدن دول المجلس.

أين تهبط الطائرات

في أبوظبي مطار مخصص لهذا النوع من السفر. فمطار البطين التنفيذي موصوف بأنه المطار الوحيد في الشرق الأوسط المخصص لطيران الأعمال. وتدير «جيتكس» (Jetex) صالتيه للشخصيات المهمة وكبار الشخصيات بموجب اتفاقية أُبرمت عام 2023 مع مطارات أبوظبي، بحسب «آي أوف الرياض».

وتبني «بومباردييه» مرفقًا بمساحة نحو 120,000 قدم مربعة في البطين لصيانة الطائرات، وكانت تخطط لافتتاحه في النصف الثاني من 2026، بحسب بيان صدر في ديسمبر 2025. ولا تغطي المصادر المستخدمة هنا ما إذا كان قد افتُتح الآن.

ويضع تقرير «إيه آي إن» الشهري عن بيانات «أرغوس»، المنشور في 8 أكتوبر، الصورة العالمية في سياقها. إذ يفيد بأن نشاط طيران الأعمال في سبتمبر جاء فوق التوقعات، مع ارتفاع نشاط الملكية الجزئية للطائرات الكبيرة المقصورة 13.9%. وهذا رقم عالمي لا خليجي.

ماذا يعني ذلك

ومن المفيد الفصل بين الأرقام. فنسبة 59.5% هي الارتفاع السنوي في الطلبات الصادرة من أبوظبي. ونسبة 450% هي الطلب على خط واحد. ونسبة 13.8% هي الارتفاع في الحجوزات التي تتم خلال سبعة أيام من الإقلاع في دول المجلس، ونسبة 23.9% هي الانخفاض في متوسط المهلة. وكل منها يقيس شيئًا مختلفًا، وليس أي منها عدّادًا للرحلات.

بالنسبة إلى القرّاء في الخليج، تشكل أرقام «إكس أو» علامة أخرى على أن الطيران الخاص يُستخدم أداةَ عمل، في رحلات تُخطَّط في وقت متأخر وتغطي مسافات قصيرة بين المدن. وتمنح المهل القصيرة ميزة للمشغّلين القادرين على الاستجابة بسرعة وللمطارات القادرة على استقبال رحلة في وقت قصير.

وتأتي الأرقام أيضًا بحدود. فـ«إكس أو» و«فيستا» مصدران تجاريان لهما مصلحة في السوق، ونسخ الخبر المنشورة تعود إلى بيان واحد، ولا يذكر أي منها كم رحلة تقف خلف نسبة بعينها. الاتجاه واضح. أما الحجم فلم يُعرف بعد.

المصادر: Zawya، TradeArabia، Eye of Riyadh، Aviation and Defence Universe