انتقل إلى المحتوى

سيارات

«توركال» أول بنتلي كهربائية بالكامل تظهر للمرة الأولى

صُمّمت وصُنعت في كرو، وتفتتح هذه السيارة الرياضية متعددة الاستخدامات المنخفضة بطولها البالغ خمسة أمتار عصر بنتلي الكهربائي، بالصوف والجوز والأزرار الحقيقية في الداخل، وبقوة تصل إلى 888 حصانًا متريًا.

طريق ريفي يمتد بين أشجار خريفية في ضوء ذهبي ناعم
طريق ريفي إنجليزي في الخريف. صُمّمت «توركال» وطُوّرت وصُنعت في كرو.Michael Hamments / Unsplash

كشفت بنتلي عن «توركال» (Torcal)، أول سيارة كهربائية بالكامل في تاريخها الممتد 107 أعوام. وقدّمت السيارة الرياضية متعددة الاستخدامات المنخفضة، البالغ طولها خمسة أمتار، عرضها العالمي الأول في لندن في 23 سبتمبر، لتصبح خط الطرازات الرابع لدى العلامة البريطانية. وقد صُمّمت وطُوّرت هندسيًا وصُنعت في كرو، البلدة الواقعة في شمال غرب إنجلترا حيث تصنع بنتلي سياراتها منذ عام 1946.

ورفع الرئيس التنفيذي لبنتلي، فرانك شتيفن فاليزر، سقف التوقعات عاليًا، إذ قال: «سيارتنا الجديدة تضع معايير استثنائية في كل مجال مهم، وقد تكون السيارة الأكثر تأنيًا في التفكير والإعداد في تاريخنا»، بحسب تصريحات نقلتها صحيفة «ذا ناشونال» الصادرة في أبوظبي، التي اطّلعت على السيارة مبكرًا في مصنع بنتلي في «بيمز لين» في يونيو.

تفتتح «توركال» عصر بنتلي الكهربائي من دون أن تُغلق عصر محركات الاحتراق. إذ تقول بنتلي إن المشترين يستطيعون الاختيار بين محركات الاحتراق والأنظمة الهجينة القابلة للشحن والأنظمة الكهربائية بالكامل عبر تشكيلتها، وقد أرجأت الشركة موعد تحوّل تشكيلتها كلها إلى الكهرباء حتى عام 2035.

وجه جديد لبنتلي

تقدّم «توركال» لغة تصميم جديدة رسمها فريق التصميم الداخلي لدى بنتلي في كرو. وتصف الشركة السيارة بأنها رياضية متعددة الاستخدامات منخفضة وانسيابية، وهي بطولها البالغ خمسة أمتار أقصر طراز بأربعة أبواب في التشكيلة.

تتصدّر الواجهة شبكة أمامية مضيئة بنقش الماسة، وكما تلاحظ «ذا ناشونال»، اختفت المصابيح الأمامية المستديرة التي اشتهرت بها بنتلي. وفي الخلف، شكّل المصممون أوراكًا عضلية حول فكرة يسمّونها «الوحش المستريح»، أي إحساس بالقوة والطاقة الكامنتين داخل الكتلة. ويتكرّر نقش الماسة في أرجاء السيارة كلها، و«توركال» أول بنتلي تحمل شعار الشركة المُعاد تصميمه وتحديثه. ويسير الطراز الأساسي على عجلات قياس 21 بوصة، فيما تأتي الفئة «إس» الأكثر رياضية بعجلات قياس 22 بوصة بشكل قياسي.

وللسيارة أربعة أبواب كهربائية يتحكّم بها الرادار، ويمكنها أن تنفتح وتنغلق من تلقاء نفسها. ويتّسع صندوق الأمتعة لـ460 لترًا، تُضاف إليها مساحة تخزين أمامية سعتها 90 لترًا، ويُراد لدائرة الدوران البالغة 11.1 مترًا أن تجعل المناورة بالسيارة في المدينة سهلة.

الحرفية في المقصورة

في الداخل، بقيت بنتلي وفية للأزرار الحقيقية. فأدوات التحكم المادية باقية على الكونسول الأوسط وعجلة القيادة، إلى جانب شاشات «أوليد» منحنية وشاشة عرض أمامية بالواقع المعزّز تُسقط معلومات القيادة على مشهد الطريق أمام السائق. ولا توجد شاشة منفصلة للراكب الأمامي.

وتحمل الخامات قصة الحرفية. فقد طُوّر قماش جديد من صوف الميرينو الخالص بالتعاون مع «فوكس براذرز» (Fox Brothers)، وهي دار من مقاطعة سومرست تنسج الأصواف الفاخرة منذ القرن الثامن عشر، وتقول بنتلي إنه أول قماش صوفي للسيارات يحصل على شهادة «معيار الصوف المسؤول». أما «الجوز المتدرّج» من «مولينر»، قسم الطلبات الخاصة لدى بنتلي، فلمسة نهائية جديدة تتكوّن من ما يصل إلى 1,000 طبقة مختارة بعناية من بقايا خشب الجوز والورق المُعاد تدويره. ويعيد «الألمنيوم المشعّ» من «مولينر» أيضًا تفسير لوحات القيادة المصنوعة من الألمنيوم المزخرف في سيارات بنتلي السابقة بنقش مصقول في ثلاثة اتجاهات. ويمكن للعملاء الاختيار من بين 15 درجة من الجلد المدبوغ بالزيتون، وخمسة ألوان للصوف، وستة أنواع من القشرة الخشبية.

توفّر المقاعد القياسية ضبطًا في 16 اتجاهًا، وتدفئة، وتهوية، ودعامات جانبية قابلة للتعديل، وتدليكًا، فيما يمدّ «مقعد العافية» الاختياري التدليك من مسند الظهر إلى الوسادة. ويتّسع المقعد الخلفي لثلاثة أشخاص، وينطوي كهربائيًا للمرة الأولى في سيارة بنتلي. وفي الأعلى، تغطي المقصورة فتحة سقف من الزجاج القابل للتبديل تحمل اسم «الماسة المصقولة».

وحتى الصوت صيغ بحرفية. فلابتكار ما تسمّيه «سيمفونية بنتلي الديناميكية»، سجّلت بنتلي آلات موسيقية حقيقية، منها الطبول والفيولا والغيتار الجهير، كي تمنح السيارة السائق إشارات مسموعة بدل أن تكتفي بمحاكاة صوت محرك. ويتوفّر نظام صوتي بقوة 1,780 واط و28 مكبّرًا للصوت طُوّر بالتعاون مع «نايم» (Naim).

القوة والمدى والشحن

تحت هذه الحرفية سيارة كهربائية جادة. إذ يستمدّ محرّكان، أحدهما في الأمام والآخر في الخلف، طاقتهما من بطارية بجهد 800 فولت وسعة صافية تبلغ 113 كيلوواط ساعة. ويولّد الطراز الأساسي 821 حصانًا متريًا و1,194 نيوتن متر من عزم الدوران، ويبلغ 60 ميلًا في الساعة (نحو 97 كيلومترًا في الساعة) خلال 3.3 ثانية، وتصل سرعته القصوى إلى 250 كيلومترًا في الساعة. أما الفئة «إس» فتولّد 888 حصانًا متريًا و1,350 نيوتن متر عند تفعيل نظام الانطلاق السريع، وتبلغ 60 ميلًا في الساعة خلال 2.8 ثانية، وتصل سرعتها القصوى إلى 260 كيلومترًا في الساعة.

وتعلن بنتلي مدى يصل إلى 600 كيلومتر (375 ميلًا). وعلى شاحن بقدرة 400 كيلوواط، يمكن شحن البطارية من 10 إلى 80 في المئة في أقل بقليل من 20 دقيقة، وهي مشمولة بضمان لعشر سنوات أو 100,000 ميل. ونظام التوجيه في العجلات الأربع قياسي، فيما يُغني نظام التعليق النشط بالكامل عن قضبان منع الميلان التقليدية.

ما يعرفه مشترو الخليج حتى الآن

بالنسبة إلى القرّاء في المنطقة، لم تتضح الأساسيات بعد. فلم تُعلن بنتلي سعر «توركال»، ولا مواعيد تسليمها، ولا موعد وصولها إلى الشرق الأوسط. وبعد يوم من العرض الأول، قدّمت الشركة أيضًا رؤية جديدة للعلامة تشمل بنتلي ووكلاءها.

ولم يدّعِ فاليزر يومًا أن هذا التحوّل سيكون سهلًا. فقد قال لـ«ذا ناشونال» في فبراير 2025: «الانتقال إلى السيارة الكهربائية ربما يكون أصعب مهمة في تاريخ السيارة». ومع «توركال»، قدّمت بنتلي جوابها: سيارة كهربائية تستند إلى الصوف والجوز والأزرار الحقيقية، وتُصنع في مصنع كرو نفسه الذي صنع السيارات التي سبقتها.

المصادر: Bentley Motors، The National