اختارت لامبورغيني وبوغاتي وأستون مارتن حدث «ذا كويل، تجمّع رياضة السيارات» (The Quail, A Motorsports Gathering) لعرض سيارات خارقة جديدة يوم الجمعة 14 أغسطس، في نادي ذا كويل للغولف في وادي كارمل بولاية كاليفورنيا. وهناك قدّمت لامبورغيني رسميًا للمرة الأولى سيارتها «ريفويلتو إس في»، إلى جانب «ديستريير» الفريدة من بوغاتي، و«فالين» من أستون مارتن المحدودة بـ150 سيارة. أما الجائزة الكبرى للحدث فذهبت إلى سيارة صُنعت قبل ذلك بـ69 عامًا: فيراري من عام 1957.
و«ذا كويل» حدث محدود التذاكر يُقام يوم الجمعة من أسبوع مونتيري للسيارات، وهو التجمّع الذي تشهده شبه جزيرة مونتيري في كاليفورنيا كل أغسطس، ويضمّ أيضًا مسابقة بيبل بيتش للأناقة ومزادات سجّلت أرقامًا قياسية هذا العام. وعلى مرّ السنين، صار عشب هذا الحدث منصة لإطلاق السيارات الخارقة، وهي السيارات النادرة والفائقة السرعة التي تُصنع بأعداد قليلة وبأسعار تفوق كثيرًا أسعار السيارات الرياضية الفارهة المعتادة.
ومن بين السيارات المعروضة كانت «غرافيتي GT-S» من لوسيد، وهي سيارة رياضية متعددة الاستخدامات كهربائية من شركة تربطها صلات وثيقة بالمملكة العربية السعودية، ما منح الحدث خيطًا خليجيًا.
فيراري من عام 1957 تنال الجائزة الكبرى
ذهبت جائزة «دائرة أبطال رولكس»، وهي جائزة أفضل سيارة في العرض في «ذا كويل»، إلى سيارة «فيراري 625/250 تيستاروسا» من عام 1957 التي يملكها جامع السيارات الأمريكي بروس ماير، بحسب صحيفة «إل سولي 24 أوري». وهذه السيارة الفضية من طراز «باركيتا»، أي سيارة سباق مكشوفة بمقعدين، تحمل هيكلًا من صنع سكاليتي، وقد طلبها في الأصل جون فون نيومان.
وبحسب الصحيفة الإيطالية، فازت السيارة بـ11 سباقًا عام 1957، ثم زُوّدت لاحقًا بمحرك V12 سعة 3 لترات مأخوذ من «250 تيستا روسا». وفي يوم حافل بالسيارات الجديدة، ذهب أرفع تكريم إلى سيارة يقف خلفها سجلّ حافل في السباقات.
محرّكا V12 من لامبورغيني
«ريفويلتو إس في» نسخة أكثر تركيزًا على الأداء من السيارة الرائدة لدى لامبورغيني. فالحرفان «إس في»، اختصارًا لعبارة «سوبر فيلوتشي» (Super Veloce)، اسم دأبت العلامة على إطلاقه على أكثر طرازاتها تطرّفًا. ويولّد محرك V12 الهجين في السيارة نحو 1,065 حصانًا متريًا (CV)، وهي وحدة القدرة المتّبعة لدى المصنّعين الإيطاليين، ويفيد موقع «موتور 1» بأن نموذجًا أوليًا منها أتمّ لفة على حلبة هوكنهايمرينغ الألمانية في دقيقة واحدة و41.6 ثانية. وتدرج لامبورغيني السيارة الآن على موقعها الإلكتروني.
أما «ريفويلتو» نفسها، التي أُطلقت عام 2023، فكانت أول سيارة رائدة لدى لامبورغيني بمحرك V12 هجين قابل للشحن. وقبل «ذا كويل» بيوم، في 13 أغسطس، عرضت العلامة نسخة أخرى في جناح «لامبورغيني لاونج»، هي «ريفويلتو ميورا 60° هوميدج». وتحتفي هذه النسخة بمرور 60 عامًا على الكشف عن «ميورا» الأصلية عام 1966. وهي محدودة بـ99 سيارة، تُقدَّم بتسعة ألوان مستوحاة من «ميورا»، ويحرّكها محرك V12 هجين قابل للشحن بقوة 1,001 حصان.
بوغاتي واحدة و150 أستون مارتن
«ديستريير» من بوغاتي سيارة واحدة لا غير. فهي سيارة فريدة مرخّصة للسير على الطرق، مبنية على «بوليد»، الطراز المخصّص للحلبات فقط، وهي السيارة الثالثة ضمن برنامج «سوليتير» (Programme Solitaire)، الذي لا تصنع بوغاتي في إطاره أكثر من سيارتين في العام لعملاء أفراد. وتعمل بمحرك W16 سعة 8.0 لترات مزوّد بأربعة شواحن توربينية، يولّد 1,578 حصانًا (1,600 حصان متري)، ولا يتجاوز ارتفاعها مترًا واحدًا تقريبًا.
وبحسب «إل سولي 24 أوري»، فإن «فالين» من أستون مارتن مشتقة من «فانكويش»، وتعمل بمحرك V12 مزدوج الشاحن التوربيني بقوة نحو 850 حصانًا متريًا. ويقتصر إنتاجها على 150 سيارة، بأسعار تبدأ من نحو 1.5 مليون جنيه إسترليني. كما أعلنت أستون مارتن عن ثلاث سيارات فريدة من طراز «DB12 إس تريبيوت» من «كيو باي أستون مارتن»، خدمة التخصيص لديها، تكريمًا لمسابقة بيبل بيتش للأناقة ولسيارات السباق «DB2» من مطلع الخمسينيات.
محركات لعشّاق القيادة الأصيلة
حرصت عدة سيارات جديدة أخرى على إبراز محركاتها وعلب تروسها. فسيارة «McL 6GT» من ماكلارين، وهي نموذج اختباري قريب من الإنتاج، تجمع بين محرك V8 وعلبة تروس يدوية، ومن المنتظر طرح نسخة إنتاجية منها عام 2028. أما النموذج الأولي الأول من «بلاكبيرد» من هينيسي، الذي أدرجه موقع «موتور 1» بين السيارات التي ظهرت لأول مرة خلال الأسبوع، فيعمل بمحرك V8 سعة 6.2 لترات من دون شواحن توربينية، مع علبة تروس يدوية بست سرعات. ومن المقرّر صنع 71 سيارة منها بسعر 2.5 مليون دولار للواحدة، على أن يبدأ الإنتاج عام 2029.
وفي الطرف المقابل، تجمع «أورورا» من زينفو بين محرك V12 سعة 6.6 لترات بأربعة شواحن توربينية، طُوّر بالتعاون مع «ماهله باورترين»، ودعم كهربائي. ويولّد المحرك وحده 1,250 حصانًا متريًا، وترتفع القوة الإجمالية إلى ما يصل إلى 1,850 حصانًا متريًا. كذلك تولّد «21C سبايدر» من زينغر (Czinger) قوة 1,250 حصانًا متريًا وتبلغ سرعتها 330 كيلومترًا في الساعة، وستُصنع منها 30 سيارة بسعر 2.75 مليون دولار للواحدة.
وكان للتصاميم الأقدم حضورها أيضًا. فقد عرضت بورشه «911 فلاخباو آر إس» (Flachbau RS)، التي بناها برنامج «زوندرفونش» المخصّص للطلبات الفردية لديها، انطلاقًا من «911 GT2 RS». أما «إكسنتريكا V12 رودستر» فهي سيارة كلاسيكية أُعيد بناؤها بهندسة حديثة، استنادًا إلى الجيل الأول من «ديابلو» من لامبورغيني. وهي سيارة مكشوفة بمحرك V12 سعة 5.7 لترات وقوة 550 حصانًا، ويقتصر إنتاجها على 19 سيارة.
الصلة السعودية
«غرافيتي GT-S» من لوسيد سيارة رياضية متعددة الاستخدامات كهربائية بسبعة مقاعد وقوة 1,070 حصانًا متريًا. وتتسارع من 0 إلى 60 ميلًا في الساعة في 3.1 ثانية، ويبلغ سعرها 127,750 دولارًا في الولايات المتحدة.
ولهذه السيارة أهمية خاصة لقرّاء الخليج. فقد استثمر صندوق الاستثمارات العامة السعودي في لوسيد عام 2018، وبنت لوسيد أول مصنع للسيارات في المملكة، بحسب موقع «سيمافور».
أما بقية التشكيلة فتخاطب هواة الاقتناء في أنحاء المنطقة ممّن يتابعون عن كثب السيارات المحدودة الإنتاج بمحركات V12 وW16. وكان درس «ذا كويل» هذا العام بسيطًا: فأسرع السيارات الجديدة ما زالت تُصنع بأعداد ضئيلة، وما زالت تتنافس على الأنظار مع روائع الماضي. وفي 14 أغسطس، كان الفوز للماضي.
المصادر: Automobili Lamborghini، Il Sole 24 Ore، Motor1، Semafor
