انتقل إلى المحتوى

سفر

طيران الإمارات تكشف مقعدًا كهربائيًا للدرجة السياحية الممتازة على A350

حاجز خصوصية بارتفاع المقعد كاملًا، وشحن لاسلكي، ووضعية استلقاء على شكل مهد، على أحدث طائرات طيران الإمارات، المقرّر أن تحمل الناقلة إلى هلسنكي اعتبارًا من 1 أكتوبر.

صفوف من المقاعد الخالية على جانبي الممرّ في مقصورة طائرة عريضة البدن
مقصورة لرحلات طويلة. على طائرات A350 الجديدة لدى طيران الإمارات، تتركّز أحدث التغييرات في المقصورة الوسطى.Sofya Kholodkova / Unsplash

كشفت طيران الإمارات عن مقعد جديد للدرجة السياحية الممتازة مزوّد بحاجز خصوصية يعمل كهربائيًا، وتصفه الناقلة التي تتخذ من دبي مقرًّا لها بأنه الأول من نوعه في العالم لهذه الدرجة. وقد أُعلن عن المقعد في 3 سبتمبر، وهو يظهر لأول مرة على طائرات إيرباص A350 التي تنضمّ حاليًا إلى الأسطول، ويُعدّ أول مقعد كهربائي بالكامل تقدّمه طيران الإمارات في الدرجة السياحية الممتازة.

ويأتي التوقيت في محلّه. فالطائرة نفسها مقرّر أن تفتتح أول خط لطيران الإمارات إلى فنلندا في 1 أكتوبر، برحلة يومية مباشرة بين دبي وهلسنكي. وهذا أمر يهمّ المسافرين في الخليج ممن يريدون مساحة أكبر من الدرجة السياحية من دون أن يدفعوا ثمن درجة رجال الأعمال. المقصورة الوسطى هي حيث تتقدّم الراحة في الرحلات الطويلة بأسرع خطى.

حاجز بين كل مقعدين

أبرز ما في المقعد حاجز قابل للتعديل بين المقاعد المتجاورة. وتقول طيران الإمارات إنه يمتدّ بطول المقعد كاملًا. ويرفعه الراكب أو يخفضه من أزرار التحكم في المقعد ثم يثبّته في مكانه: مرفوعًا للنوم أو العمل بقدر من الخصوصية، ومنخفضًا لتقاسم وجبة أو حديث مع الجالس إلى جانبه.

والمقعد نفسه كهربائي بالكامل. إذ تقدّم لوحة التحكم وضعيات مضبوطة مسبقًا، منها وضعية الاسترخاء ووضعية تناول الطعام، فينتقل المقعد بينها بلمسة زر بدل الرافعات اليدوية. ويبلغ عرض كل مقعد 20 بوصة، أي نحو 50.8 سنتيمترًا، والمسافة بين الصفوف تصل إلى 39 بوصة على طائرة A350، أي قرابة 99 سنتيمترًا. ويميل المقعد إلى وضعية تشبه المهد، أي أنه يتحرّك داخل حيّزه الخاص بدل أن يندفع إلى الخلف نحو الراكب الجالس وراءه.

جلد وشحن وشاشة أكبر

وتمضي تفاصيل الراحة في الاتجاه نفسه. فهناك مسند رأس جلدي من طراز «يو دريم» (U-Dream) من صنع «سافران سيتس»، بجناحين يمكن تعديلهما لدعم الرأس والرقبة، إلى جانب مسند جلدي للساقين. ويصل الشحن اللاسلكي إلى الدرجة السياحية الممتازة لدى طيران الإمارات للمرة الأولى، مع منافذ USB-C في كل مقعد، فيما تضمّ طاولة الطعام حاملًا مدمجًا يتيح استخدام الهاتف شاشةً ثانية.

ويعمل نظام الترفيه على شاشة لمس بقياس 13.3 بوصة بدقة 4K وتقنية HDR. كما تضيف طائرات A350 الجديدة كاميرات خارجية تُظهر جانبي الطائرة الأيسر والأيمن، إلى جانب الكاميرات الأمامية والسفلية الموجودة أصلًا، فيستطيع حتى من يجلس في وسط الصف أن يتابع الساحل أو السحب وهي تمرّ.

والمقصورة صغيرة حميمة. ففي طائرة A350 تضمّ الدرجة السياحية الممتازة 28 مقعدًا موزّعة وفق ترتيب 2-3-2. وقد أطلقت طيران الإمارات هذه الدرجة في 2022، وتواصل إضافتها إلى أسطولها منذ ذلك الحين، بما في ذلك طائرات A380 وبوينغ 777 التي يجري تجديدها ضمن برنامج تحديث أوسع. غير أن المقعد الكهربائي بحاجز الخصوصية ميزة خاصة بطائرات A350 المسلَّمة حديثًا، وتقول طيران الإمارات إن الدرجة السياحية الممتازة متاحة في جميع الأسواق التي تخدمها حاليًا بهذه الطائرة.

هلسنكي على متن A350

من المقرّر أن تصبح فنلندا ثالث بلد من بلدان الشمال الأوروبي يستقبل طائرة A350 ومقصورة الدرجة السياحية الممتازة فيها. فقد أدخلت طيران الإمارات الطائرة والمقصورة على رحلتها اليومية إلى أوسلو في الخريف الماضي، وبدأت رحلة يومية بطائرة A350 إلى كوبنهاغن في 1 يونيو 2026.

وكان خط دبي وهلسنكي قد أُعلن للمرة الأولى في يناير، ومن المقرّر أن يُشغَّل يوميًا وعلى مدار العام اعتبارًا من 1 أكتوبر، بطائرة A350 مجهّزة لـ298 راكبًا موزّعين على درجة رجال الأعمال والدرجة السياحية الممتازة والدرجة السياحية. وتصفه طيران الإمارات بأنه الرابط المباشر الوحيد على مدار العام بين فنلندا والإمارات.

والمواعيد تجعل يوم السفر سهلًا. فمن المقرّر أن تغادر الرحلة EK167 دبي في الساعة 08:45 وتصل إلى هلسنكي في الساعة 14:55 بالتوقيت المحلي. أما رحلة العودة EK168 فتغادر هلسنكي في الساعة 16:45 وتهبط في دبي في الساعة 00:20 من اليوم التالي.

وقال عدنان كاظم، نائب الرئيس والرئيس التنفيذي للشؤون التجارية في طيران الإمارات، لدى الإعلان عن الخط: «يمثّل خط دبي وهلسنكي توسّعًا مثيرًا في شبكتنا العالمية».

ملاذ شتوي في الشمال

تقدّم فنلندا للعائلات في الخليج ما يكاد يكون عكس ما تعرفه في بلادها خلال الأشهر الباردة: غابات وبحيرات متجمّدة وثلوج وليالٍ طويلة. ويمتدّ موسم الشفق القطبي في لابلاند الفنلندية تقريبًا من أواخر أغسطس إلى أوائل أبريل، وترتبط هلسنكي بأقصى الشمال برحلات جوية داخلية وقطارات ليلية، ما يجعل العاصمة محطة أولى طبيعية في الطريق إلى الأضواء الشمالية. وبعيدًا عن لابلاند، تضمّ البلاد 41 متنزهًا وطنيًا ومحمية طبيعية، بحسب مجلة «نورديسك بيل»، كثير منها في متناول عطلة نهاية أسبوع طويلة.

وتستحق هلسنكي أيضًا أيامًا تُمضى فيها لذاتها. فقد كانت العاصمة العالمية للتصميم في 2012، ويسهل استكشاف مينائها وأسواقها المسقوفة وجزرها سيرًا على الأقدام أو بالعبّارة. ومع الوصول من دبي بعد الظهر، يبقى المساء الأول متاحًا لنزهة على الواجهة المائية.

يشير المقعد الجديد والخط الجديد إلى الاتجاه نفسه. فبعد أربع سنوات على إطلاق الدرجة السياحية الممتازة، باتت طيران الإمارات تتعامل مع هذه المقصورة لا بوصفها حلًّا وسطًا بين درجتين، بل منتجًا قائمًا بذاته، له تقنياته ووسائل راحته الخاصة. وفي هذا الشتاء، سيكون هذا المنتج هو ما يحمل مسافري الخليج إلى وجهة جديدة.

المصادر: Emirates، The National، Zawya، Nordisk Bil