انتقل إلى المحتوى

تصميم

تصاميم داخلية من أبوظبي ودبي على القائمة القصيرة لجوائز ديزين 2026

التصاميم الداخلية لمتحف زايد الوطني ومتجر في دبي في سباق الجوائز، ومعهما بيت كويتي، فيما يمتد عرض إقليمي جديد من الشارقة إلى الرباط.

قبة متحف اللوفر أبوظبي المشبّكة بجوار الماء في جزيرة السعديات
جزيرة السعديات في أبوظبي، المنطقة الثقافية التي افتُتح فيها متحف زايد الوطني في ديسمبر 2025.Francisco Anzola, CC BY 3.0, via Wikimedia

وضعت القائمة القصيرة لفئات التصميم الداخلي في جوائز ديزين 2026، التي نُشرت في 22 سبتمبر، التصميمَ الخليجي في منافسة مباشرة مع أقوى أعمال العام. فقد دخل استوديو أغاتا كورزيلا، ومقرّه دبي، القائمة في فئة تصميم المعارض عن عمله في متحف زايد الوطني في أبوظبي. ويتنافس استوديو «فيزنت» (Studio Pheasant) عن متجر «غودر» (Gooder)، وهو تصميم داخلي لمتجر كبير في دبي، ويتنافس استوديو «كامبرا بورو» (Cambra Buró) عن «بلينث هاوس» (Plinth House)، وهو تصميم داخلي لمسكن كبير في منطقة الحصانية (Hasaniya) بالكويت. أما استوديو «فيرهال» (Verhaal)، صاحب مشروع «كومو» في دبي، فله تصميم داخلي ثانٍ في دبي على القائمة.

وبحسب موقع ديزين، الذي ينظّم الجوائز وينشر نتائجها في آن واحد، صدرت القوائم القصيرة على مدى ثلاثة أيام. جاءت العمارة أولًا في 21 سبتمبر، ثم التصميم الداخلي بـ112 مشروعًا في 14 فئة، ثم التصميم في 23 سبتمبر بـ128 مشروعًا في 16 فئة. وفي المجموع، اختيرت 392 مشاركة للقوائم القصيرة من بين أكثر من 4,300 مشروع قُدّمت من 91 دولة. وقد اجتمعت لجنة تحكيم عليا في لندن لاختيار 49 فائزًا، تُعلن أسماؤهم في 16 نوفمبر خلال حفل جوائز ديزين في دار الأوبرا الملكية.

وبالنسبة إلى منطقة استثمرت بسخاء في المتاحف والفنادق وشوارع التسوّق، تمثّل القائمة مقياسًا مفيدًا. فالفئات عالمية، ولذلك تُقيَّم هذه التصاميم الخليجية بالمعايير نفسها التي تُقيَّم بها مشاريع من كل أنحاء العالم، لا ضمن فئة إقليمية خاصة بها.

متحف صاغه صنّاع إماراتيون من الداخل

افتُتح متحف زايد الوطني في المنطقة الثقافية في السعديات بأبوظبي في ديسمبر 2025، في مبنى صمّمته شركة «فوستر + بارتنرز». وفي الداخل، كُلّف استوديو أغاتا كورزيلا بتصميم المساحات الداخلية وأثاثها والإشراف على اختيارها. وقد أسّست الاستوديو عام 2020 المعمارية ومصمّمة الديكور البولندية المولد أغاتا كورزيلا.

وفي مقال نُشر في مارس، وصفت مجلة «وولبيبر» لوحة ألوان رملية من مواد محلية: الصوف والحبال والخزف وجلد الإبل والمعدن والحجر. واستعان الاستوديو بمصمّمين إماراتيين، منهم الجود لوتاه وعبدالله الملا وعمر القرق وروضة الشامسي وخالد شفار، فيما قدّم مجلس إرثي للحرف المعاصرة، ومقرّه الشارقة، وسائد منسوجة بتقنية السفيفة. وتتبع عدة قاعات اجتماعات ومجالس تقويم «الدرور»، وهو التقويم الإماراتي التقليدي للمواسم، فتستحضر إحدى القاعات أشدّ أيام الصيف حرًّا، وتستحضر أخرى برودة الشتاء.

والمتحف مدرج أيضًا على القائمة القصيرة للمهرجان العالمي للعمارة 2026، المقرّر أن يُقام في فورت لودرديل من 18 إلى 20 نوفمبر، أي بعد يومين من حفل ديزين.

عرض إقليمي من الشارقة إلى الرباط

وفي وقت سابق من سبتمبر، أضاف ديزين مسارًا جديدًا إلى برنامجه. ففي 9 سبتمبر نشر محرّروه «العرض الإقليمي» الذي يضمّ 50 مشروعًا من أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا، اختيرت من مشاركات الدول الإحدى والتسعين التي تقدّمت هذا العام. وهو يقف إلى جانب القوائم القصيرة ولا يحلّ محلّها.

وللخليج حضور واضح فيه. فمن الشارقة يأتي «جناح العباءة» من تصميم استوديو LYYH. وللدوحة مشروعان: مركز ومسجد المجادلة للنساء من تصميم مكتب «ديلر سكوفيديو + رينفرو» النيويوركي، ومطعم «باليت» (Palate) من تصميم استوديو TB.D. ولدبي أيضًا مشروعان: «كومو» من تصميم «فيرهال»، و«يو آند مي» من تصميم «إل دبليو ديزاين».

وتحضر الكويت مرتين، بمشروع «تشوبس» (Chops) من تصميم «لاينز» في مدينة الكويت، و«بلينث هاوس» من تصميم «كامبرا بورو» في الحصانية، وهو مدرج أيضًا على القائمة القصيرة الرئيسية للتصميم الداخلي. وإلى الغرب، تضمّ المختارات «فاذر آند بن» من تصميم «أتيليه 130» في بيروت، و«ستوري لو كاروسيل» من تصميم «رور» في الرباط. ومجتمعةً، تبدو القائمة خريطة سريعة لأكثر ميادين التصميم الداخلي نشاطًا في العالم العربي: المقاهي والمطاعم والبيوت وأماكن الثقافة.

لجنة التحكيم

أُعلنت لجنة التحكيم العليا في 17 سبتمبر. ويجمع فريق العمارة فيها ما يانسونغ ودانيال ليبسكيند وعزيزة الشاوني ودومينيك بوتي فرير وجون كامينز. والشاوني معمارية مغربية من فاس، تُعرف بأعمالها في صون التراث وإحياء النهر في مدينتها، وهي تمنح شمال أفريقيا صوتًا على طاولة التحكيم.

ويتألف فريق التصميم الداخلي من خايمي هايون وويندي سوندرز وبيني آلان وجوليان صبّان وسميتا توماس. ويضمّ فريق التصميم مارتن لوتي، كبير مسؤولي التصميم في نايكي، إلى جانب جو بارنارد ومايكل أناستاسيادس ومين تشن وأليكسي سومر.

وقد كشف اثنان من المحكّمين ما لفت انتباههما. إذ قال بوتي فرير لموقع ديزين إن «مشاريع هذا العام تعكس جيلًا من المصمّمين يفكّر بعين أكثر نقدًا في السياق والمادة والتقنية». وقال لوتي إن «أقوى المشاريع لم تكن جميلة فحسب»، بل كانت «هادفة ومتميّزة وتتحدّى السائد».

أبراج الكويت ترتفع في سماء زرقاء صافية في مدينة الكويت
تحضر الكويت مرتين في العرض الإقليمي لهذا العام، بمطعم في مدينة الكويت وبيت في الحصانية.

ما الذي ينتظرنا

يسري السياق والمادة بوضوح في التصاميم الداخلية لمتحف زايد الوطني، بصوفها وحجرها وجلد الإبل فيها، وبقاعاتها المرتّبة حول المواسم الإماراتية. وهذا تحديدًا نوع التفكير الذي يصفه بوتي فرير.

تُعلن أسماء الفائزين في لندن في 16 نوفمبر. وحتى ذلك الحين، تبقى القائمة القصيرة في حدّ ذاتها إشارة لافتة. فقد باتت المتاحف والمتاجر والبيوت الخليجية تُقاس بالمعايير نفسها التي تُقاس بها المشاريع في أي مكان آخر، وعدد متزايد منها يثبت جدارته.

المصادر: Dezeen، Dezeen، Dezeen، Dezeen، Wallpaper*، e-architect