يفتتح أسبوع عمّان للتصميم اليوم، الجمعة 2 أكتوبر، أولى دوراته منذ سبع سنوات. ويستمر المهرجان، الذي أسّسته الملكة رانيا عام 2016، حتى 17 أكتوبر في أقدم أحياء العاصمة الأردنية المنتشرة على تلالها، ويمتد للمرة الأولى إلى العقبة على البحر الأحمر. والمعارض والبرامج الرئيسية مجانية ومفتوحة للجمهور.
وهذه هي الدورة الرابعة، وموضوعها «تراكمات». ويصفه المنظمون بأنه استكشاف لكيفية تشكّل التصميم في طبقات تتراكم مع الزمن، عبر المواد والعمليات والأفكار والذكريات والمعرفة المشتركة.
وفي 30 سبتمبر، قبيل الافتتاح، تجوّلت الملكة رانيا في معرض الهنغار برفقة الأميرة إيمان والمديرَين المشاركَين للمهرجان، سارة حجازين وبشر طباع. وما ينتظر الزوار واسع النطاق، إذ يحصي موقع «يانكو ديزاين» أكثر من 220 مصممًا و59 مساحة مشاركة و204 فعاليات، فيما يذكر دليل الفعاليات في موقع «ديزين» 50 موقعًا. ويشمل البرنامج العمارة والمواد وتصميم المنسوجات والمنتجات، من خلال أعمال تركيبية وحوارات وندوات وورش عمل وجولات وعروض أفلام وعروض أدائية.
الفكرة وراء «تراكمات»
لدورة 2026 قيّمان. فيصل طبارة، قيّم المعارض، وُلد في حلب، ويدرّس في كلية العمارة والفن والتصميم بالجامعة الأمريكية في الشارقة وفي جامعة كارلتون، وشارك في تأسيس مكتب «آركيتكتشر + أذر ثينغز» (Architecture + Other Things) في الشارقة. أما خالد البشير، قيّم البرامج، فهو مدير الفنون والثقافة في دارة الفنون، مؤسسة خالد شومان. والهوية البصرية للمهرجان من تصميم مينا موريس.
ويستهلّ فريق التقييم عمله ببيت للشاعر العباسي ابن المعتز: «لا تحقرنّ صغيرةً، إنّ الجبالَ من الحصى». وهو تلخيص موفّق للموضوع: أفعال صغيرة من الصنع، تتكرر وتنتقل من يد إلى يد، فتصنع في مجموعها شيئًا كبيرًا.
ابدأ من الهنغار
مركز المهرجان هو هنغار رأس العين، وهو مبنى سابق للكهرباء يعود إلى ثلاثينيات القرن العشرين وقد جرى ترميمه. وقد استضاف معرض الهنغار الأول عام 2016 بتقييم سهل الحياري، ثم المعارض التي تلته: معرض أحمد حميد (Ahmad Humeid) عام 2017، ومعرض «احتمالات» لنورة السايح هولتروب عام 2019.
ويتوزع معرض هذا العام على ثلاثة أقسام يسميها القيّمون «سجلات»: «المخزونات والمستودعات»، و«الأنظمة والبنى»، و«الممارسات والعمليات». ويُعرض كل مشروع على هيئة ثنائية، مقرونًا بما يسميه القيّمون «أثرًا»: قطعة مادية أو وثيقة أرشيفية أو رواية شفوية. فيقف العمل التصميمي جنبًا إلى جنب مع الشاهد على أصله.
ويأتي العارضون من أنحاء المنطقة وخارجها: الأردن وفلسطين وسوريا ولبنان والعراق والسعودية والكويت والبحرين وقطر ومصر والهند وأرمينيا.

تجوّل في التلال القديمة
وبعيدًا عن الهنغار، ينتقل البرنامج عبر المدينة. ومن الأحياء المشاركة رأس العين وجبل اللويبدة وجبل عمّان وعراق الأمير.
ويُعدّ جبل اللويبدة وجبل عمّان من أقدم التلال السكنية في عمّان، ويُعرفان ببيوتهما المبنية من الحجر الكلسي في مطلع القرن العشرين، وبالأدراج العامة التي تصل شارعًا بآخر. وأفضل طريقة لاكتشافهما هي السير على الأقدام. وفي جبل اللويبدة تقع أيضًا دارة الفنون، المؤسسة الفنية العريقة التي يعمل فيها البشير، ما يجعلها محطة ثانية طبيعية بعد الهنغار.
مهرجان يدور حول التراكم وجد مكانه الملائم في مدينة بُنيت طبقةً فوق طبقة على سفوح تلالها.
العقبة تنضم للمرة الأولى
يتجاوز أسبوع عمّان للتصميم هذا العام حدود العاصمة. فقد طُوّر برنامجه في العقبة، على ساحل الأردن المطل على البحر الأحمر، بالتعاون مع مؤسسة وجود للفن (WUJUD Art Foundation). وبالنسبة إلى زوار الخليج، يتيح ذلك الجمع بين بضعة أيام من التصميم في عمّان ووقت على البحر في الجنوب.
جسر إلى السعودية
للمهرجان خيط خليجي واضح. فبين العارضين مصممون من السعودية والكويت والبحرين وقطر، وقيّم المعارض يقيم في الشارقة. كما يجمع برنامج إقامة فنية بعنوان «أسبوع إثراء للتصميم × أسبوع عمّان للتصميم» مصممين من الأردن والسعودية، فيربط المهرجان بإثراء، مركز الملك عبدالعزيز الثقافي العالمي في الظهران.
ما يبقى بعد المهرجان
لا ينتهي كل شيء في 17 أكتوبر. إذ ستبقى في المدينة بعد المهرجان أربعة أعمال دائمة، منها مظلة تظليل وملعب لكرة السلة في حديقة رأس العين. وهي تمنح دورة 2026 حياة تتجاوز أيامها الستة عشر.
خطّط لزيارتك
توقّع المنظمون 90,000 زائر على مدى 16 يومًا، بينهم 5,000 إلى 10,000 من خارج الأردن. وهذه تقديرات لا أرقام حضور فعلية، لكنها تعطي فكرة عن الحجم الذي يستعد له المنظمون.
- المواعيد: من 2 إلى 17 أكتوبر 2026
- الدخول: المعارض والبرامج الرئيسية مجانية
- نقطة البداية: معرض الهنغار في هنغار رأس العين
- الأحياء: رأس العين، وجبل اللويبدة، وجبل عمّان، وعراق الأمير، وفي الجنوب العقبة
- البرنامج والمواقع: ammandesignweek.com
وعمّان على مسافة رحلة جوية قصيرة من كل عواصم الخليج، ما يجعل المهرجان وجهة سهلة لعطلة نهاية أسبوع خريفية. والخطة المعقولة أن يُخصَّص اليوم الأول للهنغار، والثاني للتجول سيرًا في أحياء التلال، مع مراجعة البرنامج على الإنترنت قبل السفر لمعرفة مواعيد الحوارات والجولات وورش العمل، إذ يُقام كثير منها في أيام محددة خلال الأيام الستة عشر.
المصادر: Amman Design Week، Amman Design Week، Amman Design Week، Dezeen، Yanko Design، Jang